المظاهرات والاحتجاجات في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء جنوبي سوريا مستمرة….كانت خلال عهد نظام الأسد تدعو لسقوطه، أما الآن فتدعو لإسقاط الحكومة الانتقالية التي يقول المتظاهرون إنها لا تمثل السوريين، بل تحولت لجزء من معاناتهم، بدءا من الساحل، مرورا بالداخل، وليس انتهاء في الجنوب.
ومن جديد، خرج عشرات المواطنين في ساحة الكرامة في مظاهرة حاشدة للتعبير عن رفضهم للحكومة الانتقالية التي وصفوها بـ “غير الشرعية” مطالبين بتوفير حماية دولية عاجلة للمدنيين من أبناء الطائفة الدرزية، مؤكدين أن الشعب السوري لن يقبل بسياسات فرض الأمر الواقع على حساب حقوقهم المشروعة.
وفي خطوة لافتة أصدر مكتب شؤون المرأة في السويداء بيانا شديد اللهجة عبر فيه عن رفضه المطلق لما وصفه بـ “سياسات التنكيل والطائفية” التي طالت أبناء الطائفة الدرزية في الأيام الأخيرة، في إشارة إلى أحداث جرمانا وأشرفية صحنايا بريف دمشق والتي فجرت موجة غضب عارمة لدى السوريين عامة والطائفة الدرزية بشكل خاص.
وبحسب البيان، فقد اعتبر مكتب شؤون المرأة في السويداء أن ما جرى هو تنفيذ خطط ممنهجة تستهدف أقليات دينية، في محاولة لتحويل سوريا إلى دولة اللون الواحد.
متظاهرو ساحة الكرامة شددوا خلال احتجاجهم السلمي على أهمية الوحدة الوطنية ورفض كافة أشكال التمييز الديني أو الطائفي، مؤكدين أن ما يحدث من استهداف للطائفة الدرزية، هو محاولة لعزل السويداء عن محيطها الوطني. كما أكدوا على استمرارهم في التظاهر حتى تحقيق مطالبهم في سوريا لامركزية تصون الحقوق والحريات.
