تجاوزَ سعرُ الدولار في السوق الموازية، ستةَ آلافٍ وأربعِمئة جُنيه سوداني، ليفقدَ الجنيه أكثرَ من تسعين في المئة، من قيمته منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
ويعزو خبراءُ التراجع إلى اختلالاتٍ ماليةٍ سابقة للحرب، وضعف الإيرادات، والتوسع النقدي، إلى جانب تراجع الثقةِ بالعملة، وتعطُّلِ النشاط الاقتصادي.
كما أدى نقص النقدِ الأجنبي إلى دفع المستوردين نحو السوق الموازية لتوفير الدولار، ما يزيدُ الطلبَ على العملة الأمريكية ويرفعُ أسعارَ السلع الأساسية.
وفي هذا السياق، تعتزم وزارةُ الصناعة والتجارة، مراجعة قرار حظرِ استيرادِ ستٍّ وأربعين سلعة، لتقييم آثارِهِ على الأسواق والأسعارِ والنشاط التجاري.
وقالت وزيرةُ الصناعة والتجارة محاسن علي يعقوب، إن التقييم سيشمل الجوانبَ الإيجابية والسلبية للقرار، من دون تحديد موعدٍ لإعلان نتائجه.
وكان مجلس الوزراء قد أقرَّ الحظرَ في أبريل الماضي، بهدف الحد من استنزاف النقد الأجنبي، خصوصاً في استيراد السلع الكمالية.
ويرى خبراءُ أن معالجة الأزمة تتطلب توحيدَ سعر الصرف، وتعزيزَ دور الجهاز المصرفي، وزيادة موارد النقد الأجنبي، بالتوازي مع دعم الإنتاج المحلي، وسط استمرار الحرب وتراجُعِ القدرة الشرائية.
