الآمالُ بالتوصّل لاتفاقٍ يُنهي النزاع الدامي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تبدو أكثرَ واقعيةً في الوقت الحالي بحسب ما أكده مسؤولٌ كبيرٌ في الأمم المتحدة.
ممثل الأمم المتحدة الخاص بالسودان فولكر بيرتس، توقّع استئنافَ محادثات جدة التي ترعاها السعودية والولايات المتحدة بشأن وَقف إطلاق النار، وقال إنه تحدّث مع أحدِ الجانبين وتلقّى تطميناتٍ باستعدادِهما لمواصلة التفاوض.
المسؤول الأممي أضاف خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ في جنيف عبر اتصالٍ بالفيديو من بورتسودان، أن هناك تغيّرًا طرأ على مواقف الطرفين المُتحاربين مما قد يجعلهما أكثرَ استعدادًا للالتزام بأي اتفاقٍ مستقبلي.
ممثل الأمم المتحدة الخاص بالسودان فولكر بيرتس اعتبر أن اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة لم تصمد بسبب شعورِ كلٍّ من الطرفين بقدرته على تحقيق النصر، أما الآن وبحسب بيرتس فقد أدرك الطرفان أنه حتى لو استطاعا تحقيقَ النصر فإنه لن يكون نصرًا سريعًا، وإن حدث فإنه سيكون على حساب تدمير البلاد على حد تعبيره.
وتوصّل طرفا الصراع في السودان في وقتٍ متأخرٍ ليلةَ الخميس لاتفاقٍ أولي لحماية المدنيين والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية بعد محادثاتٍ على مدى أسبوع في السعودية، لكن الاتفاق لم يشمل التزامًا بالسلام، واستمرَّ القتالُ يومَ الجمعة.
هذا وأسفر القتال المستمر منذ منتصف نيسان أبريل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، عن مقتل المئات وإصابة الآلاف وتعطيل وصول المساعدات ودفع السكانِ للهرب خارج البلاد بعدما تحوّلت أحياءٌ سكنيةٌ في العاصمة الخرطوم إلى ساحاتِ حرب.
