فرّوا من ويلات الحرب في وطنهم سوريا، وأصبحوا لاجئين في دول عديدة، إلا أن السوريين لم يتوقعوا أن تتحول هذه الدول التي قصدوها طلباً للأمن إلى نسخة مشابهة لما تركوه خلفهم من قصف ودمار ورصاص ودماء.
الحال هذا، ينطبق على السوريين في السودان، الذين يعيشون معاناةً جديدة جرّاء الحرب المشتعلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطقَ متفرقةٍ من البلاد، حيث تحوّل قسم كبير منهم إلى السكن في خيمٍ بمدينة بورتسودان على ساحل البحر الأحمر، على أمل إجلائهم من البلاد.
السيدة شام الدرزي، وهي لاجئة سورية في السودان، حالها كحال الكثيرات من الأمهات، تخشى العودة إلى سوريا خوفاً من أخذ ابنيها للتجنيد الإجباري والزج بهما في جولات قتال أخرى، أو التعرض للانتهاكات على يد الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية.
ويسعى كثير من السوريين للانضمام إلى الأجانب الذين غادروا السودان بعد اندلاع الصراع، بما في ذلك من خلال عمليات إجلاء نظمتها حكوماتهم، خوفاً من العودة إلى وطنهم الممزق.
يذكر، أنه وبعد اندلاع الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بعد نداءات وجهها اللاجئون السوريون بالسودان، شكّلت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لجنة لتأمين عودة مواطني شمال وشرق سوريا العالقين هناك.
