منذ الساعات الأولى على إعلانها، شهدت الهدنة المعلنة بوساطة أمريكية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع خروقاتٍ عدّة، وسط تبادل الاتهامات بين طرفي النزاع بالمسؤولية عن تلك الخروقات.
مصادر محلية سودانية كشفت عن هشاشة الهدنة التي وافق عليها الطرفان لضمان المرور الآمن للمدنيين وإجلاء الجرحى، حيث تجددت الاشتباكات في محيط القيادة العامة للجيش بالعاصمة الخرطوم، كما شهدت معظم المدن خروقاتٍ واضحة من الجانبين، مع استمرار سماع دوي انفجارات في مناطقَ مختلفةٍ بالعاصمة.
خروقات دعت مشرعين بالكونغرس الأمريكي لتوجيه انتقاداتٍ لاذعة إلى كل من قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد دقلو المعروف بحميدتي، حيث طالب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي بوب مننديز وكبير الجمهوريين في اللجنة جيم ريش إلى فرض عقوبات على الرجلين، بوصفهما مسؤولين عن المواجهات الأخيرة.
ريش دعا في بيان إلى تغيير جذري في الدبلوماسية الأمريكية بالسودان، واعتبر أن المجتمع الدولي واللاعبين المحليين وقعوا مجدداً في فخ الثقة في البرهان وحميدتي، عندما قالا إنهما سيسلمان السلطة للمدنيين في السودان، مؤكداً بأن الكونغرس الأمريكي أقر مشروعاً يدعو إدارة الرئيس جو بايدن إلى تحميل المجلس العسكري مسؤولية انتهاكات حقوق الإنسان والفساد في السودان.
من جهة أخرى أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، أن عمليات القصف حاصرت آلاف المدنيين وأجبرتهم على البقاء في منازلهم، وقال إن الكثيرين عاشوا أياماً متواصلة بلا كهرباء وماء ولا طعام أو دواء، فيما تدهورت أوضاعهم الصحية.
