تصاعدٌ في حدة المواجهات في السودان بين الجيش الذي يقوده عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”، من أجل السيطرة على البلاد، التي تشهد أزماتٍ سياسيةً واقتصادية متواصلة.
ففي تطورات اليوم الثالث للمعارك، تركّزت العمليات القتالية في العاصمة الخرطوم ومحيطها.. وسائلُ إعلامٍ سودانية أفادت باستمرار الاشتباكات العنيفة بين طرفي الصراع، حول مبنى القيادة العامّة للجيش في الخرطوم، ومناطقَ أخرى بالعاصمة وأم درمان وبورتسودان، مشيرةً لعدة غاراتٍ جويةٍ نفذها الجيش على مواقع للدعم السريع، بمختلف مناطق القتال.
غاراتٌ أكدها الجيش السوداني، الذي أشار إلى مواصلة هجماته الجوية في العاصمة حتى القضاء على آخر جيبٍ لقوات الدعم السريع، مُتّهماً الأخيرة بتعمد استهداف مبانٍ سكنيةٍ بمحيط القيادة العامة للإيحاء بسقوطها.
الجيش السوداني نفى مُجدّداً أي تقدماتٍ للدعم السريع، بما في ذلك التقارير التي نشرها الأخير بشأن السيطرة على مبانٍ مثل القيادة العامة أو بيت الضيافة أو القصر الجمهوري.
وسبق لقوات “حميدتي” التي تتهم الجيش بمحاولة الانقلاب، أن أعلنت في وقتٍ سابق اقتحام منزل قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وتحقيقَ انتصاراتٍ في مناطقَ متفرقة، مكنتها من السيطرة على عدة مقرّات أبرزها مقرّات الاستخبارات العسكرية والقصر الجمهوري ومحيطه، إضافةً لرئاسات الفِرق العسكرية بولايات دارفور.
منظمة محلية: مقتل وإصابة أكثر من ألف مدني وعسكري جراء الاشتباكات
حدة المواجهات زادت بشكلٍ مُتسارعٍ من حصيلة الخسائر البشرية.. لجنة أطباء السودان المركزية قالت إنّ المعارك المتواصلة تسببت بمقتل وإصابة أكثرَ من ألف مدنيٍّ وعسكريٍّ منذ بداية الصراع.
المنظمة الصحية أوضحت أنّ حصيلة القتلى من المدنيين ارتفعت إلى سبعةٍ وتسعين شخصاً إلى جانب عشرات العسكريين، فيما تجاوزت حصيلة الجرحى أكثرَ من تسعِمئةٍ وأربعين شخصاً، مناشدةً طرفي الصراع بوقف إطلاق النار والسماح بفتح ممراتٍ آمنةٍ لإجلاء المحتجزين والعالقين والجرحى.
