كملامح لحل سياسي قد يكون ناجحاً إذا تضافرت الجهود السودانية والدولية لإنجاحه، تم إطلاق مشروع للدستور الانتقالي في السودان بناءً على مخرجات ورشة عقدتها نقابة المحامين السودانيين الشهر الماضي، وبمشاركة واسعة من السودانيين ورؤساء وممثلي البعثات الدولية والدبلوماسية.
الأمم المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، رحبت بمشروع الدستور الانتقالي الجديد في السودان ووصفته بالخطوة الجادة والمشجعة، في طريق تكوين حكومة مدنية مقبولة على نطاق واسع تمهيداً للانتخابات.
الترحيب الأممي والدولي هذا جاء على اعتبار أن المبادئ الأساسية التي تم تحديدها في وثيقة الدستور الانتقالي ستكون حاسمة لتحقيق نظام موثوق وفعال للحكم الانتقالي بقيادة مدنية، وسيفتح المجال لاستئناف التعاون والدعم الدولي.
ومن أبرز نصوص الدستور المقترح، إلغاء جميع القرارات التي ترتبت على إجراءات الجيش في تشرين الأول أكتوبر الماضي وإقامة دولة مدنية تتبع نظام الحكم الفيدرالي وابتعاد المؤسسة العسكرية عن العمل السياسي والحكم، ودمج القوات العسكرية في جيش واحد.
مجلس السيادة يدعو لحوار شامل على أرضية الدستور الانتقالي
في ذات السياق دعا مجلس السيادة السوداني جميع الأطراف إلى الانخراط بشكل عاجل في حوار شامل، على أرضية اقتراح الدستور المؤقت الذي أعدته نقابة المحامين وحظي بترحيب غربي.
بدوره رحب نائب رئيس مجلس السيادة في السودان محمد حمدان دقلو “حميدتي” بالمشروع معرباً عن أمله في أن يكون نافذة أمل لبناء الثقة بين الأطراف كافة للوصول إلى اتفاق شامل لحل الأزمة السودانية.
وكان رئيس البعثة الأممية الخاصة في السودان فولكر بيريتس، قد حذر من ضياع فرص التحول الديمقراطي في السودان وانهيار البلاد، نتيجة فشل الجهود الرامية للتوصل إلى توافق سياسي لإنهاء الأزمة الراهنة.
