على الرغمِ من محادثاتِ وَقف إطلاق النار التي انطلقت في مدينة جدة بوساطةٍ أمريكيةٍ سعودية والتي أسفرت عن اتفاقٍ مبدئي بين طرفَي الصراع في السودان للتهدئة، إلا أن الاشتباكات بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو الملقب بـ”حميدتي” تتجدّد باستمرار.
مصادرُ محليةٌ أفادت بأن ضرباتٍ جويةً مكثفةً استهدفت مناطق جنوبي العاصمة الخرطوم، تزامناً مع اندلاع اشتباكاتٍ بالقرب من معسكرٍ للجيش.
المصدرُ تحدّث عن سماع دوي انفجاراتٍ ناجمةٍ عن ضرباتٍ جويةٍ شنها الطيران الحربي للجيش على مواقعَ لقوات الدعم السريع في عدة أحياءٍ سكنية جنوبي الخرطوم، بالإضافة لمواقعَ قُرب معسكرٍ طبي، مشيرةً إلى أن قوةً احتياطيةً تابعةً للشرطة متحالفة مع الجيش كانت تقاتل الدعم السريع على الأرض.
وعلى الصعيد الإنساني، قالت الأمم المتحدة أن أكثرَ من نصف سكان السودان البالغ عددهم ستةً وأربعين مليوناً، بحاجة إلى المساعدة الإنسانية والحماية، مضيفاً أن حجم المساعدات الطارئة يقدّر بأكثر من ثلاثة مليارات دولارٍ لإغاثة السودانيين داخل البلاد، والفارّين منها إلى البلدان المجاورة، والذين يتوقع أن يتجاوز عددهم المليون هذا العام.
وتفاقمت الاحتياجات الإنسانية منذ اندلاع النزاع في البلاد في الخامس عشر من نيسان/أبريل الماضي، وسط مناشداتٍ دوليةٍ بضرورة وقف إطلاق النار والبدء بخطواتٍ لبناء الثقة وتحقيق التحول الديمقراطي في السودان.
