بالتزامن مع سعي العديد من الدول لإجلاء رعاياها من السودان، بعد تصاعد القتال بين طرفي الصراع قالتِ المفوضيةُ السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، إنها وضعت خططاً لاستقبال مئات الآلاف الفارين من العنف عبر الحدود، لافتةً إلى أن الكثير منهم اضطروا للعودة إلى بلدان كان قد فروا منها في الماضي.
وخلال مؤتمرٍ صحفي عُقد في جنيف، قال مسؤولو المفوضيةِ إنهم يتوقعون فرار مئتين وسبعين ألف شخص، يتضمن هذا العدد اللاجئين السودانيين الذين يعبرون إلى جنوب السودان وتشاد، وكذلك عودة من نزحوا سابقاً من جنوب السودان إلى ديارهم.
ممثلة المفوضية في جنوب السودان ماري هيلين فيرني، قالت إن المفوضية تتأهب لاستقبال مئة وخمسة وعشرين ألفاً من العائدين للبلاد من الذين يقيمون مؤقتاً في السودان، فضلاً عن خمسة وأربعين ألف لاجئ سوداني جديد، إلى بلدٍ يعاني أصلاً من ظروف صعبة، بسبب الصراع أو تغير المناخ أو مسألة انعدام الأمن الغذائي.
وفي تشاد أعلنت ممثلة مفوضية شؤون اللاجئين لورا لو كاسترو، إن المنظمة تخطط لاستقبال مئة ألف لاجئ بعد وصول عشرين ألف بالفعل.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فإن السودان يستضيف نحو مليون لاجئ فروا من صراعات في بلدان مجاورة، فيما بلغت عمليات النزوح الداخلي نحو ثلاثة ملايين وسبعمئة ألف شخص.
وكانت الأمم المتحدة قد أعربت عن قلقها البالغ بشأن آثار القتال في السودان، على الوضع الإنساني في ظل النقص الحاد في إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود، بالإضافة الى محدودية خدمات الاتصال والكهرباء.
