وسط اشتدادِ المعارك بين القوات الروسية والأوكرانية في محيط مدينة باخموت الأوكرانية، التي تحاول القوات الروسية السيطرةَ عليها منذ أشهر، أعلنتِ السلطات الروسية، شنَّ القواتِ الأوكرانية هجوماً مُضاداً في الداخل الروسي.
روسيا أقرّت بأن هذا الهجومَ أدّى إلى سقوط قتلى وجرحى إثر قصفٍ أوكراني لأراضٍ روسية محاذيةٍ للحدود الأوكرانية، وذلك بالتزامن مع اختراق قوةٍ أوكرانية الحدودَ الروسية واستهدافها منطقةَ كليموفسكي في مقاطعة بريانسك الحدودية.
القصف الأوكراني تم باستخدام طائرةٍ مُسيّرةٍ وَفق ما أفادت به موسكو، بالإضافة لاستهداف منطقةٍ روسية أخرى في مقاطعة كورسك، عبر قصف قرية تتكينو، ما أسفر عن وقوع قتلى.
من جهةٍ أخرى أفادت مصادرُ مطلعة بأن مدينة باخموت تشهد معاركَ ضارية بين الطرفين بعد أن كادت تخلو من سكانها بسبب الحرب، مشيرةً إلى أن الطرفين يتقاتلان في شوارع المدينة شارعاً تلو الآخر.
مسؤولون أوكرانيون أكدوا أنه لا مناصَ من مغادرة المدينة، لكنهم شدّدوا على ضرورة البقاء فيها أطولَ مدةٍ ممكنةٍ من أجل إرهاق القوّات الروسية وتكبيدها أكبرَ قدرٍ ممكنٍ من الخسائر وجعلها تستنفد ذخيرتها ومواردَها.
وشوهدت في البلدات والقرى القريبة من مدينة باخموت خنادقُ محفورةٌ على جانب الطريق، في إشارةٍ على أن القوات الأوكرانية تعزّز مواقعها الدفاعية غربي المدينة، في حين تتقدّم القوات الروسية التي عُزّزت بمئات الآلاف من قوات الاحتياط في شمال المدينة وجنوبها.
