اتساع نطاق الاحتجاجات في إيران وتمدّدها إلى معظم المحافظات في البلاد إثر وفاة الشابة” مهسا أميني”، تحت التعذيب على يد قوات الأمن، قابلتها السلطات بحملة اعتقالاتٍ واسعة، إذ تم اعتقال مئات المتظاهرين في محافظة واحدة.
وكالات أنباءٍ إيرانية ذكرت، أنه تم اعتقال سبعمئةٍ وتسعةٍ وثلاثين متظاهراً، بينهم ستون امرأة، في محافظة جيلان وحده، خلال أكثر من أسبوعٍ من الاحتجاجات، التي أعقبت وفاة الشابة” مهسا أميني”.
التظاهرات التي اتسعت رقعتها في إيران، وضعت النظام أمام تحدٍّ غير مسبوق، ما دفع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في وقتٍ سابقٍ من اليوم، إلى إطلاق التحذيرات والتهديدات مطالباً السلطات الأمنية للتعامل بحزمٍ مع الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد.
من جهتها أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش إيران” غير الحكومية، مقتل ما لا يقل عن خمسين شخصاً في الاحتجاجات، مشيرةً بأن ارتفاع الحصيلة جاء بعد مقتل ستة أشخاصٍ بنيران قوات الأمن، في بلدة ريزفانشهر في محافظة جيلان شمالي البلاد.
المنظمة أفادت بتسجيل وفياتٍ أخرى في بابل وآمل، بالإضافة إلى محافظة كردستان التي تنحدر منها “أميني”، مضيفةً بأن الاحتجاجات شملت حوالي ثمانين مدينةً منذ بدء التظاهرات قبل أسبوع.
وفرضت السلطات الإيرانية قيوداً صارمةً على استخدام الإنترنت، في محاولةٍ لعرقلة تجمع المتظاهرين، ومنع وصول صورِ قمع التظاهرات إلى العالم الخارجي، وهو ما يتيح للسلطات تنفيذَ القمع “تحت جُنح الظلام” وَفق نشطاء حقوقيين
