بعدما كثر الحديث مؤخراً عن إعادة العلاقات بين الحكومة السورية والنظام التركي بشكل رسمي، بواسطة من العراق، يبدو أن لروسيا حليفة دمشق وجهة نظر مختلفة.
ففي حديث مع صحيفة “الوطن” السورية شبه الرسمية، قال السفير الروسي في سوريا، ألكسندر يفيموف، إن آلية الحوار الرئيسية حول التطبيع بين أنقرة ودمشق هي الصيغة الرباعية بمشاركة سوريا وروسيا وإيران وتركيا، والتي تتمثل بمسار “آستانا”.
يفيموف اعتبر أن ما تنشره وسائل الإعلام حول تطبيع العلاقات بين الحكومة السورية وتركيا سابق لأوانه، وقال إن عملية المصالحة بين الطرفين يجب أن يسبقها إعداداً دقيقاً.
وبحسب السفير الروسي فإنه من المهم إشراك دول أخرى في هذه العملية من أجل تنشيط الخطوات ذات العلاقة على حد تعبيره، لكنه تجاهل تحركات الحكومة العراقية بشأن اضطلاعها بدور الوساطة بين أنقرة ودمشق وعقد اجتماعات في بغداد بهذا الخصوص، ما يؤكد وجود عراقيل جديدة قد تكون مفتعلة، بحسب مراقبين يرون أن موسكو غير راضية عما يجري وتحاول أن يكون لها الدور المحوري في ملف المصالحة بين رئيس النظام التركي رجب أردوغان والرئيس السوري بشار الأسد.
وفي الوقت الذي تهدد فيه تركيا باحتلال المزيد من الأراضي السورية، وكان هذا واضحاً في تصريحات أدلى بها وزير الدفاع التركي مؤخراً عندما تحدث عن خطط لاحتلال كامل الشريط الحدودي مع سوريا والعراق، فإن بشار الأسد كرر موقف دمشق بالتركيز على نقطتين أساسيتين يتوقف عليهما حدوث اختراق في ملف التطبيع، هما انسحاب تركيا من سوريا والتوقف عن دعمها للفصائل الإرهابية، ما يعني عملياً أن هذا الملف لن يشهد أي تطورات، مادامت دمشق جادة ومصرة على موقفها.
