خلال زيارة هي الأولى من نوعها منذ سقوط النظام السوري السابق، أجرى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان لقاء مع قائد هيئة تحرير الشام أحمد الشرع في العاصمة السورية دمشق، وسط توقعات بدور سعودي بارز لتنظيم تحرك عربي إقليمي دولي مشترك بشأن سوريا.
الوزير السعودي الذي وصل إلى دمشق يوم الجمعة، أعلن خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية في إدارة هيئة تحرير الشام أسعد الشيباني، أن بلاده تسعى لرفع العقوبات عن سوريا بأسرع وقت ممكن وأن الرياض تتلقى إشارات إيجابية في هذا الجانب، مؤكداً دعم بلاده لسوريا وشعبها والعمل معهم لوضع آلية تنهض بالبلاد.
تصريحات الوزير السعودي تأتي في إطار منافسة غير معلنة في سوريا بين محورين رئيسيين الأول يقوده النظام التركي، الذي يحتل مساحات كبيرة من الشمال السورية ويدعم العديد من الفصائل الإرهابية، والثاني تمثله السعودية التي لعبت دوراً حاسماً في تغيير الوضع في سوريا وإعادتها إلى محيطها العربي، بما يساهم في تحقيق أهداف الرياض في إنهاء خطر الإرهاب والمخدرات، وفق مراقبين.
رغبة واضحة للرياض في لعب دور بنّاء على الساحة السورية، ومحاولة تحجيم نفوذ تركيا ودول إقليمية أخرى بما فيها إيران.. ويرى محللون سياسيون أنّ التحرك السعودي في سوريا من شأنه منع أو تقييد سياسات أنقرة داخل الأراضي السورية، وذلك من خلال دور الرياض الإقليمي في الحوار مع جميع الأطراف خاصة مع عودة إدارة دونالد ترامب إلى الحكم في الولايات المتحدة.
ومن المؤشرات والمعطيات التي ظهرت من التحركات السعودية هي التركيز على التعاون العربي لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، والتأكيد على ضرورة الانتقال السلمي للسلطة في سوريا وتهيئة الأرضية لحوار وطني شامل يضمن وحدة البلاد.
