وسط حديثِ تقاريرَ إعلاميةٍ عن عدم استجابة الحكومة السورية للمطالب العربية التي تم طرحها خلال الاجتماعات العربية مع دمشق بعد إعادتها لمقعدها بالجامعة العربية، وعدم التزامها بالتعهدات التي قطعتها على نفسها بخصوص عددٍ من الملفات، توقّع السعودية اتفاقاً مع برنامج الغذاء العالمي لمساعدة اللاجئين السوريين بالأردن.
وسائل إعلامٍ كشفت عن اتفاقيةٍ مشتركة وقّعتها السعودية مع برنامج الأغذية العالمي لتنفيذ المرحلة الثالثة من تلبية الاحتياجات الغذائية للاجئين السوريين في الأردن، بقيمة نحو سبعة ملايين دولارٍ أمريكي، للاجئين السوريين المقيمين في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق.
الرياض ستقدم بموجب هذه الاتفاقية منحةً لبرنامج الأغذية العالمي لتوفير المساعدات الغذائية للاجئين السوريين عن طريق توزيع قسائم إلكترونية شهرياً للمستفيدين، وتحويلها باستخدام تقنية “سلسلة الكتل”، وتقييدها بموادَّ غذائية، بحيث يستخدمها المستفيد في المحال التجارية والمخابز بالمخيم.
الاتفاقية وقّعها مركز “الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية”، مع ممثّل مكتب برنامج الأغذية العالمي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ماجد يحيى، وذلك في إطار المشروعات الإغاثية للمركز، لدعم اللاجئين السوريين وتحسين ظروفهم المعيشية في دول اللجوء.
ويأتي توقيع الاتفاقية بالتزامن مع حديثِ وسائلِ إعلامٍ أردنية، عن استياءٍ أردنيٍّ من الحكومة السورية، لعدم الاستجابة للمطالب العربية خاصّةً في ملفِّ إعادة اللاجئين، وعدم التجاوب في محاولات عمّان وقف محاولات تهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود.
وكان مصدرٌ دبلوماسيٌّ عربي قد كشف في تصريحاتٍ إعلامية، أنّ الحكومة السورية رفضت مطالب اللجنة الوزارية العربية بضرورة التقيُّد بجدولٍ زمنيٍّ لإعادة اللاجئين السوريين من الدول العربية، ممّا يعيق الانتقال إلى مرحلة تطبيع العلاقات بين الدول العربية ودمشق.
