في وقتٍ تتصاعد فيه الإجراءات الرسميةُ لملاحقة ملفات الفساد في العراق، وجّه رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، خلال زيارةٍ إلى مقر هيئة النزاهة الاتحادية، بتفعيل قانون مكافأة المخبرين عن حالات الفساد، وتعزيزِ متابعة المنافذ الحدودية، إلى جانب تكثيفِ جهود مكافحةِ الفساد، مع تقديم تقاريرَ شهريةٍ وفصليةٍ حول مستوى الإنجاز.
مكتب رئيس الوزراء ذكر أن الزيدي بحث خلال الزيارة، مع رئيسِ هيئة النزاهة والملاك المتقدم فيها، آلياتِ عملِ الهيئة وجهودَها في مكافحة الفساد وحماية المال العام، مشيرًا إلى أهميةِ تعزيز الدور الرقابي والوقائي للهيئة.
توجيهاتُ الزيدي شملت متابعةَ مشاريع المحافظات إلى جانب مشاريع الوزارات، وتصنيفَها وفق حجمها وكُلفتها، بهدف تحديد أولويات العمل الرقابي، وتوجيه الموارد نحو المشاريع الأعلى كُلفة.
من جهته، قال رئيس هيئة النزاهة محمد علي اللامي، إن فرقًا ميدانيةً شُكلت لتدقيق العقود في مؤسسات الدولة، موضحًا أن التدقيق شمل حتى الآن عقودَ ثماني وزارات، فيما يستمر العمل على استكمال بقية المؤسسات.
وأشار اللامي كذلك إلى إنجاز الاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد، التي تمتد حتى عام 2030، مؤكدًا استمرار عمل الهيئة في متابعة ملفات الفساد، والحفاظ على المال العام.
وتأتي هذه التوجيهاتُ في وقتٍ تتواصل فيه الإجراءات، المرتبطة بملفات مكافحة الفساد في العراق، إذ أصدر البنكُ المركزي العراقي قراراتٍ بحجز أموالِ اثنتي عشرة شخصيةً سياسيةً وبارزة، بينهم نواب حاليون وسابقون، ومستشارٌ سابق لرئيس الوزراء، على خلفية قضايا تتعلق بمكافحة الفساد.
