في موقفٍ حاسمٍ يرسمُ ملامحَ المرحلةِ المقبلة، وضعَ الرئيسُ اللبناني جوزيف عون، التفاوضَ في مواجهةِ خيار الحرب، مؤكداً أنَّ لبنان ورغم صعوبة المسار والعراقيل التي تعترضهُ متمسكٌ بالتفاوض كطريقٍ لتحقيقِ أهدافه وتفادي مزيدٍ من الويلات والمآسي.
عون أكد أنَّ المفاوضات مع إسرائيل تبقى أفضل من الحرب، مشدداً على أنَّهُ لا خيار بالتالي إلا التفاوض لتحرير الجنوب ونشرِ الجيش اللبناني حتى الحدود.
وقال عون خلالَ استقباله وفداً من المجلس العام الماروني في قصر بعبدا، إنَّ اللبنانيين يتفقون على أهدافٍ أساسية تشمل تحريرَ الجنوب ونشرَ الجيش حتى الحدود واستعادةَ الأسرى وعودةَ الأهالي وإعادةَ الإعمار، معتبراً أنَّ التجربة أثبتتْ أنَّ هذه الأهداف لا يمكنُ تحقيقها عبرَ الحرب.
وشدَّدَ عون على التمسكِ ببناءِ مؤسسات الدولة وتعزيزِ سلطتها، مضيفاً أنَّ الدولة تخوضُ أيضاً حرباً ضدَّ البعض الذي يرفض منطق الدولة.
وأشار الرئيسُ اللبناني إلى أنَّ الحربَ بددتْ توقعات النمو الاقتصادي لهذا العام، لكنه أكدَ أنَّ لبنان لا يزالُ صامداً ومؤسساته ما زالت قائمة.
إيطاليا تعلن استضافتها لجولة جديدة بين لبنان وإسرائيل في أيلول المقبل
ويأتي هذا في وقتٍ أعلنَ وزيرُ الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني عن استضافةِ روما جولةَ محادثاتٍ جديدة بين لبنان وإسرائيل في أيلول المقبل، مؤكداً أنَّ السلام في لبنان يدعمُ استقرار الشرق الأوسط.
كما شدَّدَ تاياني على مواصلة دعمِ القوات المسلحة اللبنانية عبر بعثةِ التدريب الثنائية، واستمرارِ التزام روما حتى بعد انتهاء مهمة “اليونيفيل”.
وتكتسبُ هذه التصريحات أهميةً إضافية بالتزامن مع زيارةِ قائدِ الجيش اللبناني إلى إيطاليا، حيث ركزتْ مباحثاته مع المسؤولين الإيطاليين على دعمِ الجيش، وتعزيزِ التعاون العسكري المشترك، إلى جانبِ بحث دورِ روما في مرحلة ما بعد “اليونيفيل”.
