تطوراتٌ عسكريةٌ خطيرة تشهدها شبهُ الجزيرة الكورية، مع إعلان كلٍّ من كوريا الشمالية وخصميها الرئيسيين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، تكثيفَ تحركاتهما العسكرية المضادة، وسطَ مخاوفَ من انفلات الأمور نحو مواجهةٍ مباشرةٍ بين بيونغ يانغ وحلف سيؤول وواشنطن.
البداية ظهرت من كوريا الشمالية، حيث ذكرت وسائلُ إعلامٍ رسمية الجمعة، أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أمر الجيش بتكثيف التدريبات لردع ما أسماها “حرباً حقيقية” والتصدي لها إذا لزم الأمر، وذلك بعد أن أشرف على تدريباتٍ هجوميةٍ قالت وسائل الإعلام إنها أثبتت قدرات البلاد.
وكالة الأنباء المركزية الكورية أظهرت صوراً لإطلاق ستةِ صواريخَ على الأقل في الوقت نفسه، مُشيرةً إلى أنّ جونغ أون أمر الوحدات الفرعية الهجومية بالاستعداد لتحقيق أقصى درجاتِ الكمال في تنفيذ مهمتين استراتيجيتين، هما ردعُ الحرب وثانياً أخذ زمام المبادرة فيها، من خلال تكثيف تدريبات المُحاكاة المختلفة استعداداً لحربٍ حقيقية.
سيؤول تعلن تكثيف تدريباتها المشتركة مع الولايات المتحدة لردع بيونغ يانغ
من جانبه قال رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول إن بلادَه ستكثّف التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة، وتُعزّز التخطيط والتنفيذ المشترك للردع الأمريكي الموسّع، ضد ما وصفه بالتهديدات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.
وتسعى سيؤول إلى تعزيز الردع الموسّع، وهي قدرةُ الجيش الأمريكي على ردع الهجمات بمظلته النووية، وسط دعواتٍ مُتزايدةٍ داخل كوريا الجنوبية لتطوير القدرات النووية لمواجهة التهديدات من الشمال.
وتأتي هذه التطورات في وقتٍ تستعد واشنطن وسيؤول لبدء تدريباتٍ عسكريةٍ واسعة النطاق تُعرف باسم تدريبات درع الحرية الأسبوعَ المقبل.
