تطوراتٌ متسارعةٌ في السودان… مواجهاتٌ عنيفةٌ بين الجيش وقواتِ الدعم السريع في شمال دارفور وشمال كردفان، يبدو أنّها تسببت بتغيير خريطةِ السيطرة، خاصة في منطقتَي الفاشر وبارا، وسْطَ تقدمٍ ميداني للدعم السريع.
القواتُ التي يقودُها محمد حمدان دقلو، أعلنتِ الأحدَ سيطرتَها على الفرقةِ السادسة مشاة، مقرِّ قيادةِ الجيش في الفاشر، آخرِ المدن التي يحتفظ بالسيطرة عليها في دارفور غربي البلاد.
إعلانُ الدعمِ السريع جاءَ بعد يومٍ من تأكيدِ الجيشِ السوداني صدَّ هجومٍ واسعِ النطاق استهدفَ مدينةَ الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.
وتشهد المدينة منذ أشهر حصاراً خانقاً تفرضه قواتُ الدعم السريع، في إطار الصراع المتواصل مع الجيش السوداني، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى مدنيين وأضرارٍ ماديةٍ، وأزماتٍ إنسانية.
وكانتُ بعثةٌ من الأمم المتحدة قد ذكرت الشهرَ الماضي أنّ قواتِ الدعم السريع ارتكبتْ جرائمَ متعددةً ضدَّ الإنسانية، خلال حصار الفاشر، مشيرةً في الوقتِ ذاتِه إلى ارتكابِ فظائعَ من قبلِ الجيش.
وتأتي التطوراتُ في الفاشر بشمال دارفور، تزامناً مع مواجهاتِ مستمرةٍ في شمال كردفان، حيث أعلنتْ قواتُ الدعمِ السريع السيطرةَ على مدينة “بارا” الإستراتيجية عًقِبَ معاركَ عنيفةٍ مع الجيش.
وقالت القوات في بيانٍ إنّها أعادتِ السيطرةَ الكاملةَ على مدينة “بارا” عبر عمليةٍ وصفتْها بالنوعية والخاطفة، معتبرةً ذلك خطوةً مهمةً نحو استكمالِ السيطرةِ على بقية المناطقِ الحيويةِ في كردفان، وَفقَ تعبيرِها.
