التوترُ بينَ القوتين العظميين أمريكا وروسيا، لا يزالُ على أشدِّه بشأنِ التمديدِ لمهمة لجنة التحقيق المُشتركةِ بينَ مُنظمةِ حظرِ الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة المكلَّفةِ بالتحقيقِ باستخدام الكيماوي في سوريا، وتحديدِ هويةِ المسؤولينَ عن هجماتِ الأسلحة الكيميائية في سوريا والتي ينتهي التفويضُ الممنوحُ لها في 16تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.
حيث حمل التقريرُ الذي وضعَتهُ آليةُ التحقيقِ المشتركةِ الشهرَ الفائت، النظامَ السوري المسؤوليةَ الكاملة عن هجومِ بلدةِ خان شيخون الكيماوي، حيثُ أكَّدت اللجنةُ استخدامَ غاز السارين في ذلكِ الهجومِ الذي وقعَ في الرابع من إبريل الفائت، وأوقعَ عشراتِ القتلى من المدنيينَ العُزل.
وكانت روسيا قد رفضت الاعترافَ بنتائجِ التحقيقِ واصفةً التقريرَ بغيرِ المهني والمسيس، واعتبرتهُ مستنداً إلى افتراضاتٍ وانتقائيةٍ في معالجةِ الوقائع، وأن المحققينَ لم يتواجدوا في خان شيخون، معتبرةً أن العيِّناتِ التي اعتمدتها لجنةُ التحقيقِ تمَّ التلاعبُ بها من قبلِ أجهزةِ استخباراتٍ غربية.
وتقدَّمت بمشروعِ قرارٍ لتمديدِ عمل لجنة التحقيقِ لستةِ أشهرٍ قادمة، كما يتضمنُ مشروعُ قرارها نصاً يوجبُ على اللجنةِ الاحتفاظَ بنتائجِ عملها حتى تُصبحَ الظروفُ ملائمة لفتحِ تحقيقٍ كاملٍ ونزيه في موقعِ الحادث.
وبدورها ردَّت واشنطن على مشروعِ القرارِ الروسي حيثُ قدَّمت مشروعَ قرارٍ مضادٍ يكرِّسُ نتائجَ التحقيقِ في هجوم خان شيخون ويمدِّدُ عملَ اللجنةِ ومهمةَ المحققينَ لمدة 18 شهراً، هؤلاءِ المحققينَ الذين يتوجبُ عليهم التحقيقُ في أكثرِ من 60هجوماً كيميائياً آخر.
ويذكرُ أن روسيا لجأت للمرةِ التاسعةِ لاستخدامِ حقِّ النقضِ “الفيتو” في مجلسِ الأمنِ منتصفَ الشهرِ الفائت وعطَّلت من خلالهِ مساعي التمديدِ آليةَ التحقيقِ الأمميةِ وقامت الأخيرةُ إثرَ ذلك بالكشفِ عن تقريرِ خُبرائها بشأنِ هجومِ خان شيخون والذي حمَّلَ مسؤوليتهُ للنظام
