إنهاء الاحتلال التركي لأراضي الشمال السوري، هو الشرط الذي تتمسّك به الحكومة السورية للمضي قُدماً في تطبيع علاقاتها مع النظام التركي، وهو ما أعاد نائب وزير الخارجية بسام صباغ التأكيد عليه مجدَّداً، وقال إنّه يتعيَّن على تركيا سحب قواتها العسكرية من الأراضي السورية.
وفي تصريحٍ لوكالة ريا نوفوستي الروسية، طالب صباغ أنقرة بالانسحاب من الأراضي السورية، وقال إن الإصرار التركي على البقاء احتلالٌ غيرٌ قانوني، وسيقضي على أيِّ جهودٍ تهدف إلى إقامة أيِّ نوعٍ من العلاقات بين الطرفين، مضيفاً أنّه لا يوجد أيُّ نوعٍ من الاتصالات والعلاقات مع تركيا.
تصريح صباغ اعتُبر رداً على تصريحات وزير دفاع النظام التركي يشار غولر، الذي قال الجمعة، إن بلاده مستعدّةٌ لاستئناف المحادثات مع سوريا، بمشاركة روسيا وإيران، ضمن مسار تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق، واصفاً مطالب الأخيرة المتعلقة بإنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية بأنها غير منطقية.
وبحسب مراقبين فإن تلك التصريحات المتبادلة بين مسؤولي النظام التركي والحكومة السورية، تعكس فشل كافة محاولات دفع مسار التطبيع بين الطرفين، رغم الضغوط التي تمارسها موسكو على دمشق للانخراط في هذا المسار دون اشتراط الانسحاب التركي، وهو ما تعارضه إيران التي تؤكد على المطالب السورية.
مطالبُ أكدها في وقتٍ سابق وزير الخارجية فيصل المقداد، الذي قال إنه لا يمكن تطبيع العلاقات مع تركيا وهي تحتل أرضاً سورية، وإن التطبيع لا يمكن إلا أن يكون نتيجة لانسحاب القوات التركية من سوريا وإنهاء الاحتلال.
