في تصريح لافت، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده ما تزال ملتزمة بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية “NPT” واتفاق الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغم قرارها الأخير بتعليق التعاون الفني مع الوكالة.
الخطوة الإيرانية جاءت في وقت تشهد فيه المنطقة هدوءا نسبيا بعد أسابيع من التوتر، وتزامنت مع تحركات دبلوماسية جديدة تقودها أطراف إقليمية ودولية لإعادة إحياء المسار التفاوضي. وفي منشور له على منصة “إكس”، شدد عراقجي على أن بلاده “لن تغلق باب الدبلوماسية، لكنها لن تعود إلى طاولة المفاوضات بشروط مسبقة أو تحت الضغط”.
وفي المقابل، أثار الموقف الإيراني انتقادات أوروبية، خاصة من ألمانيا، التي اعتبرت تعليق التعاون مع الوكالة الذرية “إشارة كارثية”. وردت طهران باتهام برلين بـ”الانحياز” ودعم الضربات العسكرية ضد منشآتها النووية، معتبرة ذلك انتهاكا للقانون الدولي ومعايير الاتفاق النووي السابق.
ويتكوف يخطط للقاء عراقجي لاستئناف المفاوضات النووية في أوسلو
وفي تطور دبلوماسي جديد، كشفت مصادر مطلعة لموقع “أكسيوس” أن مبعوث البيت الأبيض للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، يخطط للقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في العاصمة النرويجية أوسلو خلال الأسبوع المقبل، في محاولة لاستئناف المفاوضات النووية المتوقفة.
اللقاء يأتي بعد خمس جولات من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، استضافتها مسقط وروما بوساطة عمانية. وتشير التقديرات إلى أن المحادثات ستركز على مستقبل تخصيب اليورانيوم، خاصة أن إيران تمتلك حالياً نحو 400 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من مستوى الاستخدام العسكري.
ورغم عدم صدور تأكيد رسمي من الطرفين، فإن مصادر أمريكية أكدت أن الاتصالات بين ويتكوف وعراقجي لم تنقطع منذ نهاية الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل. وسط محاولات لإطلاق مسار تفاوضي يضمن الاستقرار الإقليمي ويمنع سباق تسلح نووي في المنطقة.
