بعد محادثاتٍ أمريكيةٍ إيرانيةٍ متقطّعةٍ وغير مباشرةٍ استمرت على مدى ستة عشر شهراً، كلّلها الاتحاد الأوروبي مؤخراً وعَقِب جولاتٍ مكوكيةٍ بين الطرفين، بعرضٍ نهائيٍّ لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام ألفين وخمسة عشر .. أعلنت إيران أخيراً موعد ردها على المقترح الأوروبي، لكنه قد لا يكون النهائي.
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قال إن بلاده سترد على النص “النهائي” للاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق النووي، عند الساعة الثانية عشر من منتصف ليل اليوم الإثنين، لكنه دعا الولايات المتحدةَ إلى إبداء المرونة في حل ثلاث مسائلَ متبقية، لأن حلها يعني التوصلَ إلى الاتفاق المنشود.
عبد اللهيان أشار إلى أن جواب بلاده على المقترح النهائي للاتحاد الأوروبي، لن يكون القبول النهائي، أو الرفض له، لافتاً أن بلاده وعلى غرار واشنطن، لديها خطتها البديلة إذا أخفقت المحادثات، على حد وصفه.
هذا وانهارت المحادثات غيرُ المباشرة بين الطرفين في فيينا بسبب عدة عقباتٍ، منها مطالبة طهرانَ لواشنطن، بتقديم ضماناتٍ بعدم تخلي أي رئيسٍ أمريكي عن الاتفاق كما فعل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
لكن مراقبين للشأن الدولي اعتبروا أن مثل هكذا طلب، لن يكون بمقدور الرئيس الحالي جو بايدن التعهّد به، على اعتبار أن الاتفاق النووي هو تفاهمٌ سياسي غيرُ ملزم وليس معاهدةً مُلزمة قانوناً.
يذكر أنّ الاتفاق النووي المبرم عام ألفين وخمسة عشر نص على رفع عقوباتٍ عن إيران، لقاء خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها، إلا أن واشنطن انسحبت منه بشكل أحادي عام ألفين وثمانية عشر، بالتزامن مع فرض عقوباتٍ صارمة ضد طهران، ما دفع الأخيرة للتراجع تدريجياً عن التزاماتها المقررة في الاتفاق.
