في الوقت الذي تحاول الولايات المتحدة إقامة علاقات رسمية بين إسرائيل والسعودية أثارت مسألة تعيين الرياض سفيراً غير مقيم لها في الأراضي الفلسطينية وقنصلاً في القدس جدلاً واسعاً في تل أبيب، نظراً لما يحمله ذلك من حساسية لدى الجانب الإسرائيلي.
وزارة الخارجية الإسرائيلية استبعدت وجود مقر دبلوماسي في القدس للسفير السعودي الجديد لدى الفلسطينيين نايف السديري، إذ قال وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن سفير السعودية قد يكون موفداً سيلتقي بممثلين في السلطة الفلسطينية.
كوهين شدد في تصريحات إعلامية على عدم السماح بفتح أي نوع من البعثات الدبلوماسية في القدس، أو أي تمركز لمسؤول فيها، مشيراً إلى أن تعيين السديري لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل، فيما قال إنه يرى صلة محتملة لهذه الخطوة بآفاق التطبيع مع السعودية.
وعلى خلفية التقدم في المحادثات الأمريكية مع السعودية وإسرائيل قال كوهين إن السعوديين يريدون من تعيين سفير في الأراضي الفلسطينية إيصال رسالة إلى الفلسطينيين بأنهم لم ينسوهم.
محللون سياسيون اعتبروا أن خطوة تعيين سفير سعودي لدى فلسطين، تعد رسالة قوية إلى إسرائيل تجدد من خلالها الرياض التأكيد على أنها تريد خطوات مهمة لصالح السلام في فلسطين مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
يشار، إلى أن السعودية أعلنت مراراً، أن التوصل إلى حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني يكون عبر دفع الطرفين إلى العودة لطاولة الحوار، مشيرةً إلى أن إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، هو شرط لتطبيع العلاقات مع تل أبيب.
