في خطوةٍ من شأنها تعقيد الأزمة العالمية في قطاعي النفط والاقتصاد الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، قال قيادي حوثي في اليمن لرويترز، إنهم مستعدون لضرب باب المندب مجدداً تضامناً مع طهران.
القيادي الحوثي، الذي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع، قال إنهم في أتمِّ الجاهزية العسكرية وبكافة الخيارات، مضيفاً أن التفاصيل الأخرى المتعلقة بتحديد ساعة الصفر متروكة للقيادة، وأنهم يراقبون ويتابعون التطورات ويعرفون متى يكون موعد التحرك مطلوبا.
القيادي الحوثي قال إنه حتى الآن، إيران تبلي بلاءً حسناً وأن المعركة تسير في مصلحتها. وإذا استجد شيء بعكس هذا عندها يمكن تقدير الموقف.
عبد الملك الحوثي: نراقب تطورات المعركة وسنبادر دخولها كما في الجولات السابقة
وفي خطابٍ مصور نُشر يوم الخميس، أكد زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، أن الجماعة سترد عسكرياً على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية إذا استدعت تطورات الحرب على إيران مثل هذا الرد.
الحوثي قال إن إيران كانت المتضامن الوحيد معهم على المستوى الرسمي وفي محور المقاومة، مشيراً إلى أنهم يراقبون تطورات المعركة وسيبادرون لدخولها كما في الجولات السابقة.
ويأتي هذا بعد يومٍ من تصريح مصدرٍ عسكري إيراني لوكالة تسنيم، أن طهران قد تفتح جبهةً جديدة للصراع في مضيق باب المندب في حال شُنّت هجمات على الأراضي أو الجزر الإيرانية.
تحذير أمريكي من هجمات محتملة على باب المندب
إلى ذلك حذّرت الولايات المتحدة من أن الحوثيين قد يبدؤون استهداف السفن في مضيق باب المندب، بعد أن لوّحت طهران بإمكانيةِ توسيع القيود على الشحن العالمي خلال الحرب الجارية.
وأصدرت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأمريكية إشعاراً تحذيرياً، قالت فيه، على الرغم من أن الحوثيين لم يهاجموا السفن التجارية منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة في أكتوبر ألفين وخمسة وعشرين، فإنهم ما زالوا يشكّلون تهديداً للأصول الأمريكية، بما في ذلك السفن التجارية، في هذه المنطقة.
يذكر أن الحوثيين شنوا هجماتٍ سابقة في المنطقة، ويعرف باب المندب بصعوبة الملاحة فيه، وهو البوابة الجنوبية للخروج من البحر الأحمر، ويطل عليه اليمن في شبه الجزيرة العربية، وجيبوتي وإريتريا على الساحل الأفريقي.
