دفع القانون السوري الذي حمل الرقم 10الصادر في الثاني من نيسان/ أبريل الماضي، والرامي إلى وضعِ مخططٍ تنظيمي عام في المناطقِ التي تهدّمت بفعلِ الحرب بحسبِ النظامِ السوري، دفعَ لبنان إلى توجيهِ رسالتينِ إحداهما لوزيرِ خارجية النظام وليد المعلم والثانية للأمينِ العام للأممِ المتحدة أنطونيو غوتيريس للتعبيرِعن قلقهِ من تداعياتِ القانون ، واعتبارهِ يُعيق عودةَ الكثيرِ من اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
لبنان الذي يستضيفُ أكثرَ من مليونِ لاجئ سوري، أعلن عن قلقه وذلك عبر رسالة وزيرُ الخارجيةِ اللبناني جبران باسيل إلى نظيره السوري وليد المعلم مؤكداً أن شروطَ القانونِ قد تجعلُ من الصعبِ على اللاجئين إثباتُ ملكيتهم للعقارات، وبالتالي يفقدُ البعضُ الاملَ من العودةِ لسوريا.
أيضاً أرسلَ باسيل خطاباً مماثلاً للأمين العامِ للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يدعو فيهِ للعملِ على حماية حقوقِ اللاجئين السوريين في الحفاظِ على ممتلكاتهم.
القانونُ رقم 10 يسمحُ بإثبات ملكيةِ العقارات في المناطق المختارة لإعادةِ البناء والمطالبةِ بتعويضاتٍ خلال مهلةِ شهر، لكن جماعاتِ إغاثةٍ تقول إن الفوضى التي تسببت فيها الحربُ تعني أن عدداً قليلاً فقط سيتمكنونَ من فعلِ ذلكَ في الفترةِ الزمنية المتاحة.
وكان رئيسُ الوزراء اللبناني سعد الحريري عبرَ الأسبوع َالماضي عن مخاوفَ من خسارةِ اللاجئين لملكياتهم وشعورهم بفقدانِ الهوية الوطنية ما يؤدي إلى حرمانهم من أحدِ الحوافزِ الرئيسية لعودتهم إلى سوريا، مضيفاً إن القانونَ يقولُ لآلافِ الأسر السورية أن تبقى في لبنان من خلالِ تهديدهم بمصادرةِ أملاكهم.
يأتي هذا فيما انتقدَ حقوقيونَ القانون الذي أصدرهُ بشار الأسد بشأنِ الملكية، واعتبروهُ مكافأةً للأطرافِ التي دعمتهُ وحالت دونَ سقوطه، عبر الاستيلاءِ على ممتلكاتِ السوريين، وشددوا على تنافيهِ مع أبسطِ حقوق الإنسان بسبب غيابِ السكان المعنيينَ خارجَ سوريا نتيجةَ الحرب، وبالتالي فإنه لا يتمتع بالشرعية القانونية والاجتماعية.
56
