رغم التحذيرات التي أطلقتها منظمات حقوقية دولية حول خطورة الإعادة القسرية للاجئين السوريين في لبنان إلى سوريا، يبدو أن حكومة تصريف الأعمال اللبنانية ماضية في الخطط التي أعدتها بهذا الخصوص.
وفي هذا السياق، بدأت لبنان بتنفيذ خطتها هذه عبر تحديد أسماء القافلة الأولى التي ستغادر إلى سوريا خلال الأسبوعين القادمين، والتي تضم خمسة عشر ألف لاجئ سوري، بحسب ما أكده وزير المهاجرين عصام شرف الدين في حكومة تصريف الأعمال.
الوزير اللبناني أوضح أن عدد العائلات التي سجلت أسماءها في كل من بلدة عرسال ويبرود وجراجير والقارة وغيرها من القرى والبلدات السورية، بلغ تسعمئة وعشرين عائلةً، إضافة إلى مئتين وخمسة وثلاثين سيارة سورية.
شرف الدين أكد أن لائحة الأسماء سُلّمت إلى المديرية العامة للأمن اللبناني، التي بدورها أرسلتها إلى وزارة الإدارة المحلية التابعة للحكومة السورية، على أن يستكمل تشكيل اللوائح في الأيام القادمة، لافتاً إلى أن العائلات التي سجلت أسماءها فعلت ذلك طوعاً، بحسب قوله.
وسبق أن حذّرت منظمات دولية، من أي إعادة قسرية للاجئين السوريين، حيث تطرق تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، إلى ما واجهه اللاجئون السوريون الذين عادوا بين عامي ألفين وسبعة عشر وألفين وواحد وعشرين من لبنان والأردن من انتهاكات حقوقية جسيمة واضطهاد على يد الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية.
ولبنان الذي يبلغ عدد سكانه الإجمالي نحو ستة فاصلة سبعة مليون نسمة، وفيه حوالي مليون ونصف مليون لاجئ، ما يزال البلد الذي يستضيف أكبر عدد من اللاجئين لكل فرد ولكل كيلو متراً مربعاً.
