رغمَ إعلان البنك المركزي العراقي الأسبوع الماضي، أنَّ احتياطاتِه من النقدِ الأجنبي تخطَّت حاجز الـتسعة والتسعين مليار دولار أمريكي، كشفت الحكومةُ العراقيّة، عن ارتفاعِ نسبةِ الفقر في البلاد خلال عام ألفين واثنين وعشرين إلى خمسةٍ وعشرين في المئة.
المتحدّثُ باسم وزارة التخطيط العراقية، عبد الزهرة الهنداوي، قالَ إنَّ من بين الأسباب التي أدّت لارتفاعِ نسبةِ الفقر تداعيات فايروس كورونا خلال العامَين السابقَين وما نجم عن ذلك من توقّفٍ للأنشطة الاقتصادية، إضافةً للأزمة الاقتصادية الناتجة عن خفضِ أسعار النفط خلال الفترة ذاتها.
الهنداوي أوضحَ في تصريحاتٍ لوكالةِ الأنباء العراقية “واع”، أن الحكومةَ اتخذت جملةً من الإجراءات لدعمِ مَن أسماها بالشرائحِ الهشّة والفقراء، تمثّلت برفعِ رواتب المشمولين بالرعاية الاجتماعية وزيادةِ سعةِ الشمول للأسر الفقيرة.
وبحسب الهنداوي، فإنَّ وزارةَ التخطيط تستعدُّ لإعداد استراتيجيةِ “خفض الفقر” الثالثة في العراق خلال السنوات الخمس المقبلة، مؤكّداً مشاركةَ عددٍ من الجهات الحكومية والقطاع الخاص وبعضِ الشركات الدولية ذات الاختصاص في إعدادِ الخطة.
إلى ذلك، يتوقّعُ خبراء أن يزيدَ الانخفاض المتواصل للدينار العراقي أمام العملات الأجنبية، من معاناةِ الأسر الفقيرة، التي تعاني أساساً من أوضاعٍ معيشية هشّة، لما ينتج عنه من ارتفاع كبير بأسعارِ المواد الأساسية والغذائية.
