بعد جدل كبير داخل الأوساط السورية، حول تسريبات تقضي بطرح الحكومة السورية مطار دمشق الدولي للاستثمار، دون الإعلان رسمياً، تنحصر معظم الرؤى حول من سيربح بهذا المزاد العلني من خلال إدارة هذا المرفق الحيوي الذي يعد أكبر المطارات في سوريا، لتؤمن دمشق ما يضمن لها الاستمرار، بعد الفشل في تدارك الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.
إعلان طرح عبر صحيفة “البعث” التابعة للحكومة السورية، نقلاً عن مصادر في وزارة النقل قولها، إن قطار التشاركية سيحط في مطار دمشق، في وقت لم تفصح عن اسم الشركة، إلا أنها حددت نسبة التشاركية بـ51 في المئة للمؤسسة العامة للطيران، بينما ستحصل الشركة المستثمرة على نسبة 49 في المئة.
ومع اتساع دائرة الجدل، فإن المعلومات الأولية تشير إلى دخول شركة خاصة أنشئت حديثاً في العام 2023 الجاري، عبر عرض تقدمت به إلى وزارة النقل التابعة للحكومة السورية، دون أن تؤكد الأخيرة أو تنفي حقيقة هذه الأنباء المتداولة وإلى ماذا سيؤول مستقبل المطار.
مراقبون: استثمار المطار خطة الحكومة لجس نبض المجتمع الدولي
مراقبون يرون أن الحكومة السورية ومن خلال طرحها المطار للاستثمار وفق مبدأ التشاركية مع القطاع الخاص، يسعى إلى جس نبض المجتمع الدولي ومعرفة ردة فعله، وبالتالي الحصول على رؤية أكثر وضوحاً للتعامل مع الخطة المطروحة، وخاصة أن المطار خاضع للعقوبات الغربية.
إمكانية تقدم شركات، إيرانية أو غيرها، لاستثمار مطار دمشق الدولي ذي البنية التحتية القديمة، خاصة بعد تعرضه لقصف متكرر من قبل الطيران الإسرائيلي، متعلق بصيغة العقد والمرحلة المقبلة، وبجميع الأحوال هو استثمار مغرٍ لشركات كثيرة، خاصة أن إيران تسعى إلى بسط سيطرتها الكاملة على المطار ونقل ما تشاء من أسلحة وذخائر تحت غطاء قانوني.
موالون للحكومة يعتبرون استثمار المطار تهديداً للأمن القومي
وفي الوقت الذي حذر اقتصاديون سوريون، من تمادي الحكومة بطرح المرافق والشركات والثروات “تحت الأرض” للاستثمار الخارجي والبيع والتأجير، انهالت تحذيرات المواليين للحكومة من أن يتعدى المشروع حدود مطار دمشق وأن يطال كل المطارات التي تشرف عليها “مؤسسة الطيران” في سوريا، ما اعتبروه “تهديداً للأمن القومي، منتقدين طريقة التعاقد، حيث إن عقود التشاركية لها سلسلة من الإجراءات بحيث لا يجوز للمؤسسة العامة أن تعقد استثماراً مع قطاع خاص دون استدراج عروضٍ أي عن طريق المناقصة.
