يترقَّب الأردنيون قرارَ لجنة تسعير المحروقات تخفيض أسعار المشتقات النفطية، التي أدّى رفعها إلى احتجاجاتٍ اجتماعيةٍ عَارمة كادت تخرج عن طابعها السلمي، في خطوةٍ يقول مراقبون، إنّها إجراءٌ اجتماعيٌّ لا يراعي مواردَ الدولة المأزومةِ مالياً والمُكبَّلةِ بتوصيات صندوق النقد الدولي.
الخبير في الشأن النفطي هاشم عقل، رجَّح تخفيضَ أسعار المحروقات محلياً بنسبٍ تتراوح بين اثنين فاصلة واحد في المئة وسبعة فاصلة ثمانية في المئة، وأن يكون للديزل النصيب الأكبر من التخفيض بأعلى نسبة، وتخفيض سعر مادة الكاز بنسبة خمسة فاصلة ثمانية في المئة.
من جانبهم، يرى المراقبون أن مشاكل الأردنيين ليست محصورةً بتخفيض أسعار المحروقات، وإنما في أزمةٍ اقتصاديةٍ مستفحَلة ضربت جميعَ مرافق الحياة، في ظل فشل الحكومات المتعاقبة بتخفيف أعباء الأزمة على المواطنين.
ويؤكد المراقبون أنّ خيارات الإصلاح الاقتصادي ضيقةٌ أمام الحكومة الأردنية، ما دفعها إلى التوجُّه لصندوق النقد الدولي، الذي وضع شروطاً لا اجتماعية لمرافقة عمَّان في مساعيها الإصلاحية، مشيرين إلى أنّ مشاكل البلاد الاقتصادية والاجتماعية هي هيكلية، في ظل غياب رؤيةٍ تنمويةٍ شاملة.
في حين قال رئيس جمعية حماية المستثمر أكرم كرمول، إن تحسين الوضع الاقتصادي ومواجهة التحديات يتطلبان تحفيزَ بيئةِ الاستثمار واستقطابَ المشاريع الكبرى في مختلف القطاعات، والعملَ على معالجة المشكلات التي يعاني منها المستثمرون.
وارتفعت قيمة مستوردات الأردن من النفط الخام ومشتقاته بنسبة واحدٍ وستين في المئة خلال الشهور العشرة الأولى من العام الحالي إلى اثنين فاصلة تسعة وتسعين مليار دينار، أي ما يعادل أربعة فاصلة اثنين مليار دولار، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، بحسب بيانات دائرة الإحصاءات العامة الأردنية.
