تحاول أجنحة النظام الإيراني تبرير حملة القمع الدموية للاحتجاجات الأخيرة التي جاءت بسبب الضغوط الاقتصادية، بإعطاء الأولوية للأمن ودواعي الحفاظ على البلاد، مما دأبت على وصفها بـ أعمال الشغب.
إذ اعتبر نائب قائد الحرس الثوري الإيراني علي فدوي، أن الحراك الشعبي المشتعل، ما هو إلا مؤامرة كبرى تحاك ضد إيران، وزعم أن القتلى في صفوف المتظاهرين سقطوا برصاص بعض المحتجين ممن حملوا السلاح.
وتوعد فدوي معتقلي الاحتجاجات الذين وصفهم بالمرتزقة بالعقاب الشديد، مضيفاً أن السلطات استعادت الهدوء بعد الاضطرابات التي اندلعت بجميع أنحاء البلاد في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر. وتم على إثره اعتقال أكثر من 180 من قادة الاحتجاجات التي شهدت إغلاق للطرق السريعة وإضرام للنار في مصارف ومراكز الشرطة.
ولا يزال العدد الإجمالي لمعتقلي الاضطرابات غير واضح، لكن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قدّر الثلاثاء الماضي الرقم بأكثر من 1000 شخص.
وتتواصل حملة القمع التي تشنها السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين، مع اتساع رقعة الاحتجاجات، وأعلنت وسائل إعلام اعتقال نحو 4800 متظاهر في 18 محافظة.
ويبدو أن أعمال العنف التي تخللت الاضطرابات الأخيرة هي الأسوأ على الأقل منذ أحداث 2009، عندما قتل عشرات المحتجين على مدى عدة أشهر.
تحذير لدول بالمنطقة من العواقب إذا ثبت تورطها بالاضطرابات
من جانبه، حذر نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، دولا بالمنطقة دون أن يسّميها صراحة، من أنها ستواجه عواقب وخيمة إذا ثبت تدخلها لإذكاء الاضطرابات في بلاده.
وغالباً ما يلقي المسؤولون الإيرانيون باللوم لما تشهده البلاد من اضطرابات داخلية على الدول الخارجية، في محاولة منهم لامتصاص غضب الشارع الإيراني الذي يؤكد أنه ضاق ذرعا من سياسات النظام بما فيها الجانب الاقتصادي.
