وسط الحرب الدائرة في سوريا منذ سنوات، عزف الكثير من الشباب عن الدراسة، أو إكمال تحصيلهم العلمي، نظراً للأوضاع الاقتصادية الصعبة والواقع المعيشي المتأزم في مناطق سيطرة الحكومة السورية.
الشاب أحمد من سكان العاصمة دمشق كان أحد هؤلاء، فاختار العمل في بيع “غزل البنات” في أحياء المدينة، متخذاً المهنة كمصدر رزق يعيل به عائلته.
ويتكون “غزل البنات” من الماء والسكر، وطريقة إعداده تكون بجعل حبيبات السكر تدور بسرعة في إناء دائري وذلك باستخدام تقنية الطرد المركزي التي يعود تاريخ صناعة آلتها لنهايات القرن التاسع عشر.
العملية السابقة تدفع السكر إلى التجمع على شكل خيوط مع الماء ليتم بعد ذلك إدخال عصا إلى الإناء وتدويرها لتتجمع خيوط الغزلة حولها مشكلة كرة كبيرة ذات مذاق حلو.
وأدى الصراع الدائر في البلاد منذ أكثر من عشر سنوات إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية، حتى بات اثنا عشر مليون سوري يعانون من انعدام الأمن الغذائي عام ألفين واثنين وعشرين، بزيادة بلغت أكثر من أربعة ملايين عن العام السابق بحسب برنامج الأغذية التابع للأمم المتحدة.
