رغمَ الحظرِ المفروضِ على كلِّ التجمُّعاتِ بسببِ انتشارِ فايروس كورونا، إلّا أنّ مدناً جزائريةً عدّة شهدتْ تظاهراتٍ مؤيدةً للحراكِ الشعبيِّ الذي يُطالبُ بالدولةِ المدنيّةِ والحريّات.
التظاهراتُ التي خرجتْ للمُطالبةِ بإطلاقِ سراحِ جميعِ المعتقلينَ، جُوبِهتْ بالاعتقالِ من قِبلِ السُّلطاتِ الأمنيّة، حيثُ اعتُقِلَ عددٌ من الناشطينَ والمتظاهرينَ وفقَ صورٍ نُشِرَتْ على مواقعِ التواصلِ الاجتماعيّ.
اللجنةُ الوطنيّةُ للإفراجِ عن الموقوفينَ، أفادتْ بأنَّ عشرةَ أشخاصٍ اعتُقِلوا في منطقةِ بجاية، كما تمَّ توقيفُ عددٍ آخرَ في تيزي وزو، والبويرة، حيثُ تعدُّ هذِهِ المناطقُ مناطقَ القبائلِ شمالَ شرق البلاد.
كما اعتُقِلَ عددٌ من المتظاهرينَ أيضاً في وهران، ثاني أكبرِ مدينةٍ في الجزائر، وتلمسان وغليزان شمالَ غرب البلاد، بحسبِ اللجنةِ الوطنيّة، فضلاً عن عنابة، وبرج بوعريرج أحدِ معاقلِ الحراكِ شرقَ البلاد.
السُّلطاتُ الأمنيّةُ اعتقلتْ كذلك الناشطةَ أميرة بوراوي والإعلاميَّ المُعارضَ فوضيل بومالة إلى جانبِ بعضِ الشبابِ الذينَ داوموا على الاحتجاجاتِ منذُ أكثرَ من سنة.
وأكّدَ نائبُ رئيسِ الرابطةِ الجزائريّةِ للدِّفاعِ عن حقوقِ الإنسان، سعيد صالحي، أنّه مع تسجيلِ حوالي مئتي اعتقالٍ منذُ بدءِ الحجرِ الصحيِّ منتصفَ مارس آذار لمكافحةِ انتشارِ فايروس كورونا استغلتِ السلطةُ الوضعَ لاعتقالِ أكبرِ عددٍ من الناشطين.
ويطالبُ الحراكُ الشعبيُّ الجزائريُّ بتغييرِ النظامِ الحاكمِ في البلادِ والإفراجِ عن جميعِ المعتقلينَ السياسيينَ، دونَ أنْ يتمكنَ حتّى الآنَ من ذلكَ رغمَ دفعِهِ الرئيسِ السابقِ عبدِ العزيز بوتفليقة إلى الاستقالةِ في نيسان/أبريل ألفينِ وتسعةَ عشرَ بعدما قضى عشرينَ عاماً في الحكم.
