تصعيدٌ عسكريٌ جديد شهدته العاصمة السودانية الخرطوم، حيث أعلن الجيش السوداني، استعادة السيطرة على مقار حكومية وعسكرية استراتيجية في منطقة وسط المدينة، بعد معارك ضارية مع قوات الدعم السريع.
المتحدث باسم الجيش، العميد نبيل عبد الله، قال إن القوات المسلحة بسطت سيطرتها على عدد من المواقع المهمة، من بينها فندق كورنثيا، وإدارة المرافق الاستراتيجية، ومباني رئاسة جهاز المخابرات العامة.
عبد الله أضاف أن الجيش تمكن أيضًا من استعادة بنك السودان المركزي، وقاعة الصداقة، وبرج الساحل والصحراء، وعمارة زين في منطقة المقرن، الواقعة عند ملتقى النيل الأزرق والنيل الأبيض، بالإضافة إلى السيطرة على جامعتي السودان والنيلين في السوق العربي.
بالتزامن مع هذه التطورات، أفاد قادة ميدانيون في الجيش بسيطرتهم على جزيرة توتي، التي تشكل موقعاً استراتيجياً يفصل بين ضفتي النيل. وأكدوا القضاء على مجموعات من قوات الدعم السريع التي كانت تتحصن في الجزيرة.
وشهدت منطقة المقرن، التي تضم عدداً كبيراً من الأبراج والمباني الحيوية، من بينها مقر شركة النيل للبترول ورئاسة شركة زين للاتصالات، دماراً واسعاً بسبب الاشتباكات المستمرة.
وفي تطور آخر، قُتل خمسة وأربعون مدنياً على الأقل في هجوم شنته قوات الدعم السريع. وذكرت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر وهي مجموعة مؤيدة للديمقراطية، أن الهجوم خلّف دماراً واسعاً، مع وجود خمس عشرة جثة لم يتم التعرف عليها بعد. وأكدت التنسيقية أن الحصيلة مرشحة للارتفاع وسط استمرار عمليات التوثيق في المدينة.
وتشهد العاصمة الخرطوم تصعيداً مستمراً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في ظلِّ تقدم الجيش واستعادته مواقع حيوية، فيما تتواصل الاشتباكات في مناطق متفرقة من البلاد، أبرزها شمال دارفور، حيث تتفاقم معاناة المدنيين وسط العنف الدائر.
