يشهدُ جنوبُ لبنان تصعيداً ميدانياً متواصلاً، في ظلِّ استمرارِ العمليات العسكرية الإسرائيلية وتداعياتها على المناطق الحدودية، وسطَ تبادل الاتهامات بشأنِ طبيعة الاعتداءات والأضرار الناجمة عنها، في وقتٍ لا تزالُ فيه التوترات تُلقي بظلالها على الوضع الأمني والإنساني في المنطقة.
الجيشُ الإسرائيلي أعلن الأحد، أنَّه دمَّرَ خلال الأسبوع الماضي نفقاً، قال إنّه يعودُ إلى “حزب الله” داخل ما وصفها بـ”المنطقة الأمنية” في جنوبِ لبنان.
وعَبْرَ بيانٍ نشره الجيشُ عبر منصة “إكس”، قال إنّ قواته عثرت على فتحةٍ تحت الأرض، قال إنّها كانت تُستخدم لتخزين وسائلَ قتالية، مشيراً إلى تدميرها والعثور على أسلحةٍ وذخائر، بينها بنادقُ كلاشينكوف، وصواريخُ وقواذف مضادة للدروع، وقذائف “آر بي جي”
قصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان وتفجيرات متواصلة
ميدانياً، تَواصلُ القصف الإسرائيلي في جنوبِ لبنان، إذ شنَّ الطيران الحربي غارةً على بلدة المنصوري، فيما نفَّذَ الجيشُ الإسرائيلي تفجيراً في بلدة صربين وآخر كبيراً في بلدة زوطر الشرقية.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية محيط وادي السلوقي وبلدات المنصوري وبني حيان وطلوسة وحداثا، في حينِ تعرّضت المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية لقصفٍ مدفعي متقطع.
حزب الله يتهم إسرائيل بإحراق مناطق حرجية في جنوب لبنان
وفي سياقٍ متصل، اتهمَ حزب الله إسرائيل بإحراق مناطقَ حرجية في جنوب لبنان، وقال في بيان الأحد، إنَّ هذه الأعمال تندرج ضمن ما سماه “الإبادة العمرانية” وتدمير البنى التحتية والاعتداء على البيئة.
وأشار الحزب إلى أنَّ إحراق المناطق الحرجية وتحويلها إلى مساحات متضررة بالكامل، إلى جانب تجريف البنى التحتية وسرقة أشجار الزيتون، يشكّل “إبادة بيئية متواصلة”
الحزبُ اتهم السلطات اللبنانية بالعجز عن تقديم شكاوى أو اتخاذ إجراءات في المحافل الدولية، معتبراً أنَّ ذلك مرتبط بالتزاماتٍ قدمتها خلال المفاوضات، ومشيراً إلى أن هذه التطورات تعكس، بحسب تقديره، حجم التنازلات التي قدمتها السلطة.
ودعا الحزبُ الحكومة ووزارة البيئة والجهات المعنية إلى التحرك لوقف ما وصفه بـ”التوحش الإسرائيلي” بحق البيئة، بعدما قال إنه طال الإنسان والعمران.
