تكتسبُ المعادلةُ الميدانيةُ في مناطق الجنوب السوري أبعاداً أكثرَ تعقيداً مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية؛ إذ يقف ريفا درعا والقنيطرة اليومَ في قلب مشهدٍ ملاحقٍ بالتوغّلاتِ البرية والضرباتِ المدفعية، وَسْطَ واقعٍ أمني متأرجحٍ يربط بين مواجهاتٍ غيرِ متكافئةٍ على الأرض، وملفّاتِ الاحتجازِ في المعتقلات.
الحَراكُ الميداني الإسرائيلي تركز في ريف درعا الغربي، حيث تعرّضت منازلُ في الحي الغربي لقرية “معرية” لاستهدافٍ مدفعي من القوات الإسرائيلية المتمركزةِ في ثُكْنَةِ “الجزيرة”؛ وجاء ذلك عَقِبَ ساعات من دخولِ قوةٍ عسكريةٍ إلى قرية “عابدين” في مِنطَقة حوض اليرموك واعتقالِ عددٍ من المدنيّين، تزامناً مع قصفٍ مماثلٍ ضرب نقاطاً متفرقةً في ريف محافظة القنيطرة.
مركز سجل: 46 أسيرا سوريا يقبعون حاليا في السجون الإسرائيلية
وفي سياق ذلك، رصد “مركزُ سجل” في أحدثِ بياناتِه الرقمية وجودَ ستةٍ وأربعين أسيراً سورياً داخل السجون الإسرائيلية، مشيراً إلى توزيعهم بين معسكرِ “سديه تيمان”، وسجنِ “نفحة” في صحراء النّقَب، وسجنِ “عوفر” قربَ رام الله، في وقتٍ تذكرُ فيه السلطاتُ الإسرائيلية أنّ أسبابَ الاحتجاز ترتبط بمخالفاتٍ أمنيةٍ مثلَ حيازةِ الأسلحة أوِ الاتِّجارَ بها.
التقريرُ التوثيقي نَقَلَ عن ستةٍ مُفرَجٍ عنهم مؤخراً إفاداتٍ حول طبيعة الاحتجاز، حيث تركّزتِ التحقيقاتُ على تفاصيلَ شخصيةٍ واجتماعية، وَسْطَ ظروفٍ وصفُوها بالصعبة؛ جرّاء نقصِ التدفئة والطعام والتفتيشِ الدوري، فيما أشار المركز إلى توثيق مئةٍ وستٍّ وثمانين حالةَ احتجازٍ أخرى لسوريّين تمَّ إطلاقُ سراحِهم لاحقاً بعد فتراتٍ تفاوتتْ بين يومٍ واحدٍ وعدّةِ أشهر.
