تطوراتٌ عسكرية كبيرة تشهدها الجبهة الجنوبية في أوكرانيا مع تصاعدِ العمليات العسكرية المتبادلة بين روسيا والقوات الموالية لها من جهة، والجيش الأوكراني من جهة أخرى، سيما بعد تكثيف الأخير لهجماته ضد مواقعَ وأهدافٍ عسكرية روسية.
القيادة العسكرية الجنوبية للجيش الأوكراني، أعلنت أنّ قواتها قصفت جسري “أنتونيفسكي وكاخوفسكي” وهما المعبران الوحيدان لروسيا إلى جيب الأراضي الواقعة في جنوب أوكرانيا، والتي سيطرت عليها موسكو مؤخراً في الضفة الغربية لنهر دنيبرو.
السلطات الأوكرانية من جانبها، قالت إن قواتها قصفت بصواريخ هيمارس الأمريكية، عدة قواعد عسكرية روسية في مدينة “ميليتوبول” جنوبي البلاد، ما أسفر عن مقتل جنودٍ وتدمير كمية من العتاد العسكري.
تصاعد الاتهامات بين موسكو وكييف بشأن قصف محطة نووية
يأتي هذا التصعيد العسكري في الجنوب، مع تصاعد المخاوف من وقوع كارثةٍ نووية، بعد هجماتٍ طالت محطة زابوريجيا، أكبر منشأة نووية في أوروبا، وسط اتهامات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا بشأن المنفذ.
وزارة الخارجية الروسية جددت اتهامات موسكو لكييف بشأن قصف المحطة، واعتبرت ذلك محاولة من أوكرانيا لأخذ أوروبا رهينة، على حد وصفها، داعيةً الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة المحطة.
من جانبه رد سفير أوكرانيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية “يفيني تسيمباليوك” على الاتهامات الروسية، وقال إن موسكو تريد التسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن جنوب بلاده بقصف مُجمّع محطة زابوريجيا النووية.
وكان الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيرش قد حذر في وقت سابق، من أنّ أيّ هجوم على محطّات للطاقة النوويّة هو عمل “انتحاري”، داعيًا إلى وقف العمليّات العسكريّة في محيط محطّة زابوريجيا، حتّى يتسنّى للوكالة الدوليّة للطاقة الذرّية الوصول إليها.
