في تطور أمني بارز، أعلنت السلطات العراقية والأمريكية مقتل المدعو عبد الله مكي مصلح الرفيعي، المعروف بـ”أبو خديجة”، أحد كبار متزعمي تنظيم داعش، في عملية نوعية مشتركة بين جهاز المخابرات الوطني العراقي والقوات الأمريكية. وكان الرفيعي يشغل منصب ما يسمى “نائب الخليفة” و”والي العراق وسوريا”، مما يجعل مقتله ضربة كبيرة للتنظيم الإرهابي.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصته على “تروث سوشيال”، أكد يوم السبت نجاح العملية، واصفاً مقتل الرفيعي بأنه “نهاية لحياة بائسة”. مشيراً إلى أن العملية نُفذت بالتنسيق مع الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، وأسفرت عن تصفية الرفيعي وعنصر آخر من داعش.
من جهتها، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” في بيان رسمي أن “الرفيعي” كان يشغل منصب “القائد العالمي الثاني لداعش”، إضافة إلى “رئاسته العمليات العالمية وأمير اللجنة المفوضة للتنظيم”. مؤكدة أن العملية تمت عبر ضربة جوية دقيقة استهدفته في محافظة الأنبار، بالتنسيق مع قوات الأمن والاستخبارات العراقية.
وفي وقت سابق، من يوم الجمعة، أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، على منصة إكس مقتل” أبو خديجة” بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الرفيعي، يُعد أحد أخطر الإرهابيين في العراق والعالم.
ويأتي مقتل “أبو خديجة” ضمن سلسلة عمليات ناجحة استهدفت قادة تنظيم داعش منذ عام 2019، حيث قُتل زعيم التنظيم الأسبق “أبو بكر البغدادي” في إدلب السورية، ثم خلفه “أبو إبراهيم الهاشمي القرشي” في 2022، وأخيراً “أبو الحسين الحسيني القرشي” في 2023، وهو ما يعكس استمرار الضغوط العسكرية والاستخباراتية على تنظيم داعش، في محاولة للقضاء على قياداته وشل قدراته العملياتية في المنطقة.
