بعد ضغوطٍ من عائلات الضحايا وبناءً على اقتراحِ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أعلنتِ الجمعيةُ العامة للأمم المتحدة تبنّي قرارٍ يقضي بإنشاء مؤسسةٍ هي الأولى من نوعها، تعمل على كشف مصير أكثرَ من مئة ألف شخصٍ في عداد المفقودين أو المختفين قسرياً بسوريا منذ العام ألفين وأحد عشر.
الجمعية العامة دعت الدولَ وكلَّ أطراف النزاع في سوريا إلى التعاون الكامل مع المؤسسة الجديدة المستقلة، التي صوّت ثلاثٌ وثمانون دولةً لصالح إنشائها، في حين صوّتت إحدى عشرة دولةً ضد القرار، وامتنعت اثنتان وستون دولةً عن التصويت.
روسيا والصين عارضتا القرارَ الأممي، كما اعتبره سفيرُ الحكومة السورية لدى الأمم المتحدة بسام صبّاغ “تدخّلاً وَصفه بالصارخ في شؤون البلاد الداخلية.
منظمةُ هيومن رايتس ووتش ومئةُ منظمةٍ حقوقيةٍ كانت قد أكدت أن إنشاءَ هذه المؤسسة الجديدةِ التابعةِ للأمم المتحدة سيكون خطوةً مهمةً نحو تقديم إجاباتٍ طال انتظارها، لعددٍ لا يُحصى من العائلات السورية التي عانت منذُ فترةٍ طويلةٍ من فقدان أبنائها دون معرفة مصيرهم.
وبحسب مراقبين فإنه من المرجّحِ أن يكون العددُ الحقيقي للمفقودين أو المختفين قسرياً أكثرَ من مئة ألف، لأن أطراف النزاع لم تكشف أبداً عمّن تحتجزهم، وَفقاً لمنظمة العفو الدولية، كما أن الحكومة السورية تمنع إتاحة المعلومات للعائلات حول مصير أبنائهم المعتقلين.
ومن المقرر أن توفر هذه المؤسسة المعنية بالمغيبين قسراً، وسيلةً واحدةً لتسجيل القضايا وتوحيد المعلومات الموجودة، والتنسيق مع الآليات القائمة الأخرى لمعالجة هذه المشكلة.
واستناداً إلى تقاريرَ منظماتٍ دولية، فإن أكثرَ من أربعمئة امرأةٍ كرديةٍ من منطقة عفرين السورية، مُغيباتٍ في سجون الفصائل الإرهابية التابعةِ للاحتلال التركي التي تواصل جرائمَ الخطف مقابل الفدية والابتزاز بطرقٍ مختلفة، وسط معلوماتٍ عن فقدان عددٍ من المخطوفين لحياتهم تحت التعذيب.
