يواجهُ القِطاعُ الزّراعي في السودان أحدُ أصعبِ مواسمه منذ عقود؛ في ظلِّ الجفافِ وارتفاعِ تكاليفِ الوقود والعمالةِ والبذور؛ ممّا يهدّدُ محاصيلَ أساسيةً، بينها الذّرةُ والسمسم؛ ويزيد الضغوطَ على الأمن الغذائي في بلدٍ أنهكتْه الحرب.
وقالت وِزارةُ الزّراعة السودانية إنّ البلادَ متأثّرةٌ بنقص هطول الأمطار، مثل جيرانها في دول إيغاد، مشيراً إلى أنّ التقاريرَ تتوقّع أنْ تكونَ معدّلاتُ هطولِ الأمطار أقلَّ من المتوسط هذا العام.
ودعتِ الوِزارةُ المزارعين إلى اعتمادِ محاصيلَ أكثرَ مقاومةً للجفاف واتّخاذِ احتياطاتٍ للحدِّ من المخاطر، من بينها تأخيرُ موعد الزراعة بما يتناسب مع الظروف المُناخية.
وفي ولاية القضارف، إحدى أهمِّ المناطق الزراعية في السودان، يواصل المزارعون حراثةَ الأراضي وزراعةَ البذور؛ على الرغم من تأخّرِ الأمطار. فيما تكافح مجموعاتٌ أخرى لإيصال المياه إلى المحاصيل؛ وَسْطَ تشقّقِ التربة وتراجعِ منسوبِ نهر النيل.
ويأتي الجفاف في وقت يعاني السودان من تداعيات الحرب المستمرة منذ نيسان / أبريل 2023، والتي أدت إلى نزوح واسع وأزمة إنسانية وغذائية حادة، فيما ساهم الصراع في ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والبذور، ما زاد أعباء المزارعين.
