تزامناً مع التطورات الميدانية في الجنوب السوري، أعلنت بعض التشكيلات العسكرية العاملة في محافظتي درعا والقنيطرة، انضمامهم إلى “الجبهة الوطنية لتحرير سوريا”، وذكرت الجبهة في بيانٍ لها “أنَّ نحو 20 فصيلًا عسكرياً جديداً انضموا بشكلٍ كامل إلى صفوفها، وهم “تجمُّع أسود الفرات، ولواء الشهيد أبو منصور العامل، ولواء شهداء كفر شمس، ولواء أحرار الجولان، ولواء مغاوير الجولان، ولواء المهام الخاصة ولواء شهداء الصنمين ولواء درع الثورة، ولواء أحرار اليرموك، ولواء جند الشام، ولواء شهداء القنية، ولواء العمرين، ولواء مغاوير الطار، ولواء صقور اللجاة، ولواء مغاوير النعيم، وكتيبة أسود الحرب، ولواء البتار، ولواء شهداء البادية”.
وقالت الفصائل المسلحة “إن هذه الخطوة تأتي بهدف الخلاص من نظام الظلم والقهر والاستبداد”، “وأن يبقى قرارنا وطنيًّا مستقلًّا لا يرتبط بأيّ أجندات خارجية”، داعيةً “القوى العسكرية والهيئات السياسية والمدنية إلى تكاتف الجهود وتوحيد العمل بالاتجاه الصحيح، ورفض أيّ وثيقة أو مبادرة لا تتماشى مع إرادة الشعب السوري في تحقيق طموحاته”، وكانت عدة فصائل مسلحة في الجنوب السوري قد شكّلت جسماً عسكرياً وسياسياً في 22 تموز الماضي، تحت مسمّى “الجبهة الوطنية لتحرير سوريا”.
ميدانياً، أعلن جيش “خالد بن الوليد”، المبايع لتنظيم “داعش” الإرهابي، مسؤوليته عن استهداف معسكراً يتبع “لجيش الإسلام” قبل أيام، في عمليةٍ راح ضحيتها قرابة 70 مقاتلًا بين قتيلٍ وجريح، وهدَّد جيش “خالد” الذي ينتشر في بلدات حوض اليرموك في ريف درعا الجنوبي الغربي، بقية الفصائل بالمزيد من العمليات، متوعدًا بالقضاء على المرتدين والصحوات على حدّ قوله، وفي الريف الشرقي تمكنَّ “جيش أسود الشرقية” من قتل عناصر لقوات النظام السوري وتدمير آليات عسكرية، خلال مواجهات في بادية السويداء على الحدود السورية الأردنية جنوبي سوريا، حيث المعارك مستمرة بين الطرفين، ومحاولة من قوات النظام التقدم على الشريط الحدودي مع الأردن، فيما يبقى مخيم الركبان جنوب سوريا لليوم الخامس على التوالي بدون مواد غذائية، على خلفية المعارك التي تخوضها قوات الأسد في ريف السويداء الشرقي، وأكد ناشطون “إن المواد الغذائية فُقدت بشكلٍ كامل في المخيم، وخاصة الرئيسية منها “السكر، الطحين، الزيت”، وسط مناشدات من الأهالي لتدخل المنظمات والأمم المتحدة لتقديم المساعدة.
وأوضح الناشطون “أن المواد الإغاثية والغذائية تأتي من ريف السويدء ودمشق الشرقي، واستطاع النظام في الأشهر الماضية تطويق المخيم بشكلٍ كامل، بدءاً من منطقة رأس الوعر، وصولًا إلى ريف السويداء في منطقة شعاب، وفي بيانٍ للأمم المتحدة، قالت إنها “تشعر بقلقٍ عميق إزاء أمن وسلامة نحو أربعة آلاف سوري في منطقة الحدلات ونحو 45 ألفًا في الركبان، معظمهم من النساء والأطفال العالقين على الحدود الجنوبية السورية مع الأردن، و”أن هؤلاء غير قادرين على العودة إلى ديارهم، بسبب ندرة الخدمات المتاحة”.
وكانت قوات الأسد سيطرت على مساحات واسعة من الشريط مع السويداء، على خلفية انسحاب فصيل “جيش العشائر” المدعوم أردنياً بشكلٍ مفاجئ، وتحاول جاهدةً والميليشيات الموالية لها، السيطرة الكاملة على الحدود الأردنية، وصولًا إلى المناطق المحيطة بنقطة التنف التي يديرها التحالف الدولي.
