بعد أن رفضت إثيوبيا تدخّلَ جامعةِ الدول العربية بقضية سد النهضة، في رسالةٍ وجهتها إلى مجلس الأمن، أعربتِ الجامعةُ عن انزعاجها من هذا الموقف، داعية أديس أبابا لتغيير ما وصفته بـ “النهج غير البناء”
مصدرٌ مسؤولٌ بالأمانةِ العامّة في الجامعةِ، قال بإن الرسالةَ الإثيوبية تتضمنُ مغالطاتٍ كثيرةً لكن أخطر ما ورد فيها هو سعيها لدق إسفين بين منظمتين إقليميتين، مضيفاً أنها تحاول تصويرَ المسألةِ وكأنها صراعٌ عربي-إفريقي.
المسؤولُ شدد على أن الجامعةَ العربية ليست في وارد الدخول بأي صورةٍ من صورِ السجال أو المواجهة مع الاتحاد الإفريقي، خاصةً أن الأخيرةَ تضمُّ في عضويتها عشرَ دولٍ عربيةٍ، موضحاً أن تدخّلَ الجامعة في ملف سد النهضة أمرٌ طبيعي ومنطقي باعتبار أن القضيةَ تؤثر على مصالح دولتين من أعضائها هما مصرُ والسودان.
وأكّدَت الجامعةُ أن مطالبَ القاهرة والخرطوم باتفاق قانوني وملزم لملء وتشغيل خزان سد النهضة، هي محلُ إجماعٍ عربي.
وكانت إثيوبيا استنكرت، الثلاثاء، ما اعتبرته تدخّلَ جامعة الدول العربية في خلافها مع مصرَ والسودان بشأن سد النهضة ، بعدما قدمتِ الجامعةُ طلباً إلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة للتدخل في هذه المسألة.
وتصاعد التوترُ في ملف سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق، بعدما أعلنت أديس أبابا أنها بدأت عمليةَ الملء الثاني لخزان السد، مما أثار غضبَ دولتي المصب، مصر والسودان.
