رغم الحديث عن ضرورة أن يكون للمجتمع المدني في سوريا دورٌ فاعل، بعد سقوط نظام الأسد، لتحقيق العدالة الانتقالية والدفاع عن حقوق الإنسان، إلا أن الواقع مختلفٌ تماماً، حيث بات دوره مقتصرًا اليوم على تقديم المساعدات الإنسانية.
وبحسب نشطاء في العمل المدني، فقد أدى التضييق عليهم من قبل الحكومة السورية الانتقالية، لحصر نشاطهم في الأعمال الإغاثية فقط. كما يعتبر عدم وجود قانونٍ ناظمٍ لعمل هذا المجتمع المدني، من أكبر المعوقات في طريقه.
ورغم دوره المهم، خصوصاً خلال المرحلة المصيرية التي تمر بها سوريا، إلا أن المجتمع المدني فشل في بناء جسرٍ من الثقة، بينه وبين السوريين، ويُرجع ناشطون الأسبابَ إلى عدم وجود تجربةٍ واضحةٍ للعمل المدني داخل سوريا.
واقتصر دور المجتمع المدني خلال الأشهر الأخيرة، على تشكيل منظماتٍ تهتم بمبادراتٍ كتقديم المساعدات الإنسانية داخل البلاد، وإلقاء الخطابات والبيانات، لأنه محاصرٌ بشكلٍ كبير من قبل السلطة الحاكمة الجديدة، ما تسبَّب في إضعاف تأثيره، وربما انعدامه، فيما يخص ملف الحوار الوطني، على طريق الوصول إلى دولةٍ واحدة موحدة تجمع كافة الطوائف السورية.
