أكد البيان الختامي “للاجتماع الوطني السوري الموسع”، أن قرارات الإدارة السورية الجديدة تدعو إلى القلق العميق مما يجري، وتشي بأن الإدارة الجديدة، تسعى لتأسيس نظام شمولي جديد أحادي لا تعددي في البلاد.
في ختام يومين من أعمال “الاجتماع الوطني السوري الموسّع” الذي عُقد بمشاركة سوريين في سوريا وجنيف السويسرية، جاء البيان الختامي معبراً عن تخوفات الشارع السوري، الذي يرى في قرارات الإدارة الجديدة استئثاراً للقرار الوطني، دون احترام نضالات من ضحّوا من أجل الثورة.
البيان أكد أن هذه القرارات تدعو إلى القلق العميق مما يجري، وتَشي بأن الإدارة الجديدة، تسعى لتأسيس نظامٍ شمولي جديد أُحاديٍّ لا تعددي، رغم ما وصفه بالخطاب المعسول لرئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع.
البيان أشار كذلك إلى تعيين وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة لأجانبَ في قيادة الجيش الجديد، مؤكداً أن هذه القرارات لا تحترم كفاحَ وتضحيات ستة آلافِ ضابطٍ مُنشقٍ عن نظام الأسد، وكأنهم غيرُ موجودين، كما أنها تجاهلت النسبة الأعظم من أبناء الثورة من الضباط وصف الضباط والجنود.
كما استنكر البيان تعيين حكومةٍ من لونٍ واحد بحجة التجانس والتماسك، مشيراً إلى أنها نفسُ الحجة التي كان يسوّقها رئيس النظام السابق، مشدداً على أنه لا يمكن لأي نظامٍ سياسي في التاريخ، أن يتصف بالعدل إذا مارس الاستئثار بالسلطة. ولأن مَن يستأثر بالسلطة لا يقبل النقد ولا الحرية، فإنه من المتوقع أن تُفتح أبوابُ المعتقلات مرة أخرى.
كما أشار البيان إلى تشكيل المجتمعين لجنةً باسم (اللجنة الديمقراطية الوطنية لبناء الجسم الوطني المواطنِي الديمقراطي السوري الموحد)، بالإضافة إلى تشكيل لجنةِ المتابعة الإنسانية وحقوق الإنسان، لرصد الانتهاكات الجسيمة، وإعداد التقارير الموثقة، ومتابعة قضية العدالة الانتقالية وقضية السلم الأهلي.
وقرر الاجتماع الموسع كذلك تأسيسَ لجنةٍ إعلامية، كما قدّم مقترحَ إعلانٍ دستوري مؤقت للبلاد، وهو أهم ما تحتاجه سوريا في الواقع الذي تعيشه الآن، بالإضافة إلى تقديم مشروع إنقاذٍ اقتصادي للبلاد.
وقدم الاجتماع إحاطةً كاملة حول الظلم الذي تتعرض له النساء السوريات، ومنعهن من ممارسة أبسط أنواع الحريات الطبيعية، التي لا تتناقض مع قيم المجتمع السوري نفسه، ويُراد لها الآن أن تعود إلى أقنان المجتمع الذكوري القاهر.
كما قدم الاجتماع دراسةً تتعلق بأفضل السبل لإعادة بناء جيشٍ وطني مهني محترف، تكون مهمته الأولى حمايةُ البلاد وعدم التدخل في الحياة السياسية. وقدم الاجتماع مشروعَ نهضةٍ تربوية شاملة في سوريا بعد سنوات الحرب القاسية.
وبحسب البيان فإن الاجتماع السوري الموسع، يَعتبر كافةَ هذه الوثائق جزءًا لا يتجزأ من البيان الختامي، وستُقدم للشعب السوري ونُخبه الفاعلة والمناضلة، وسوف تُطرح في كُتيّبٍ مستقل مع رؤى اللجنة ونظامها الأساسي خلال الفترة القريبة القادمة.
