تقرير للبنك الدولي يوضح بأن أكثر من ثلث الفتيات في أفريقيا يُزوجن قبل بلوغهن الثامنة عشرة، بسبب الفقر الذي يدفع عائلاتهن إلى تزويجهن للتخلص من عبء إضافي يثقل كاهلها مادياً.
التقرير الذي حمل عنوان “تعليم البنات والقضاء على زيجات الأطفال” لفت إلى أن كل سنة من التعليم الثانوي تقلص احتمال الزواج قبل سن الثامنة عشرة بنسبة 5 في المئة أو أكثر.
“كاتوريما مهيا” مسؤولة افريقيا من منطقة “غيرلز نات برايدز” التي تضمّ أكثر من ألف جمعية من المجتمع المدني تعمل في هذا المجال، أقرت أن أربعة وعشرين بلداً أطلقت استراتيجيات وحملات لإنهاء زيجات القاصرات بحلول عام 2023 ، موكدةً على ضرورة بذل جهود أكبر لمتابعة الفتيات تحصيلهن العلمي من خلال تقديم وجبات مجانية ومستلزمات صحية وخدمات نقل.
المسؤولة الإفريقية دعت إلى ضرورة تغير الأعراف الاجتماعية في المجتمعات، بالإضافة إلى تغيير الأطر السياسية وإجراء إصلاحات قانونية، مضيفةً أنه سيوفر لهن الدعم والحوافز عوضاً عن ملازمتهن المنزل.
وتسجل بلدان غرب أفريقيا النسبة الأعلى لزيجات البنات دون سن الخامسة عشرة، كما أن 18 بلداً من أصل البلدان العشرين التي تشهد أعلى نسب لزيجات القاصرات موجودة في القارة السمراء، رغم الجهود المبذولة للحد من هذه الظاهرة.
منظمة اليونسيف بدورها أجرت دراسة مستفيضة على تقارير بخصوص الزواج المبكر للفتيات خلصت إلى أن زواج الفتيات الصغيرات يجعلهن عرضة أكثر من غيرهن للعنف من الشريك وللإساءة الجنسية مقارنة بمن يتزوجن في سن أكبر، كما أن مضاعفات الحمل والولادة تهدد حياة غالبيتهن.
