نُقطةُ تحوّلٍ رئيسية تشهدُها السياسةُ الخارجيّة الأمريكيّة، بعد توقيعها اتّفاقية مع حركة طالبان في شباط / فبراير الماضي، والتي نصّت على خفض عدد القوات الأمريكية في أفغانستان.
المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان قال في بيان، إنّ حجم القوات الأمريكية هو قرابة ثمانية آلاف جندي، مشيراً إلى نقل خمس قواعد كانت بحوزة القوات الأمريكية إلى القوات الأفغانية.
لكن الولايات المتحدة ستحتفظ بـ”إمكانيات وسلطات” من أجل “حماية جنودها وحلفائها والمصالح الوطنية الأميركية”، بحسب هوفمان الذي أكد كذلك على استمرار مهمّاتِ مكافحة الإرهاب ودعم مهمة “العزم الصلب” وقوات الجيش والأمن الأفغانية.
ويمهّد الاتّفاقُ المبرم في نهاية شباط / فبراير، الطريقَ أمام انسحابٍ كاملٍ للقوات الأجنبية من أفغانستان، وبموجبهِ تعهّدت حركة طالبانَ بمنعِ تنظيم القاعدة من استغلال الأراضي الأفغانية في تهديد أمن الولايات المتحدة وحلفائها.
وبعد مرور مئةٍ وخمسةٍ وثلاثين يوما من توقيع الاتفاق مع الحركة، كتب المبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد على تويتر أنّ الجانبين وصلا إلى “نقطة تحوّلٍ رئيسيّة”.
ورغم توقيع الاتفاق، كثّفت حركة طالبان هجماتها في أنحاءَ كثيرةٍ من البلاد ما أسفر عن مقتل المئات، الأمر الذي أدانه خليل زاد بالقول، إنّ “أعداداً كبيرة” من الأفغان تموت دون سبب، موضحاً أنه لم يُقتَلْ أيُّ أمريكيٍّ منذ توقيع الاتفاق.
وكانت واشنطن تعهّدت بخفض وجودها العسكري في أفغانستان إلى ثمانية آلافٍ وستّمئةِ جنديٍّ بحلول منتصف يوليو/تموز، وهو مستوىً قال مسؤولونَ أمريكيونَ وآخرونَ في حلف شمال الأطلسي إنه تحقّق تقريباً في الأسبوع الماضي، مضيفينَ أنّ أعداد هذه القوات ستصلُ إلى الصفر بحلولِ مايو/أيار ألفينِ وواحدٍ وعشرينَ إذا سمحت الظروف.
