مع تسارع النداءات المطالبة بتسهيل التوصّل لحلٍ سياسيٍّ شاملٍ في السودان، تطالب بعض الأطراف الوسيطة تقديم مقترحاتٍ أو تنازلاتٍ لتمكين ذلك بأقرب وقتٍ ممكن، لتجنيب البلاد المزيد من الفوضى والاضطراب.
وبينما يتأمل الشارع السوداني تشكيل حكومةٍ مدنيةٍ على خلفية تصريحات رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، بشأن انسحاب الجيش من المشهد السياسي، أكد البرهان أنه لن يترشح في الانتخابات المقبلة، ولن يكون بذلك ضمن حكومةٍ يقودها المدنيون.
وعلى هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تناول البرهان مجمل الأوضاع بالسودان، معرباً عن عدم رغبته في الاستمرار بمنصبه، دون أن يحدّد جدولاً زمنياً لتعيين موعد التصويت، لإجراء انتخاباتٍ من أجل تسليم السلطة بموجبها.
البرهان أضاف أن القوات المسلحة ستكون مؤسسةً أخرى لتلك الحكومة، بدلاً من احتفاظها بمكانةٍ أعلى، مشيراً إلى أن ذلك سيكون بمجرّد تشكيل حكومةٍ منتخبة.
وفي لقائه للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش أكد البرهان عدم رغبته بالتمسك بالسلطة، فيما استعرض اللقاءُ التطورات في السودان وسير عملية الانتقال السياسي الجارية، إضافةً للجهود المشتركة بين الحكومة والأمم المتحدة من أجل إنجاحها.
من جهته أكد غوتيريش دعم الأمم المتحدة لجهود السودان نحو التحول الديمقراطي، وأشاد بقرار البرهان القاضي بابتعاد القوات المسلحة عن السياسة، داعياً القوى السياسية السودانية للاتفاق على تشكيل حكومةٍ مدنيةٍ لقيادة البلاد خلال الفترة الانتقالية.
وما يزال السودان يشهد توتراتٍ متصاعدة بين العسكر والمدنيين الرافضين لاستمرار سيطرة الجيش على السلطة منذ انقلاب تشرين الأول أكتوبر الماضي.
