على خلفية فضيحة فسادٍ مرتبطةٍ بقطر، أقال البرلمان الأوروبي بالأغلبية “إيفا كايلي” نائبة رئيسته من منصبها، وذلك بعد تصويتٍ حاز على موافقة ستِّمئةٍ وخمسةٍ وعشرين صوتاً مقابل اعتراضٍ واحدٍ وامتناع عضوين عن التصويت.
الفضيحة التي أثارت غضباً في الاتحاد الأوروبي دفعت الأخير للتحرّك بسرعةٍ لإنهاء علاقته مع كايلي، بعد اتهامها وآخرين بتلقّي أموالٍ من قطر مقابل منح الدولة الخليجية تأثيراً على القرارات السياسية في البرلمان.
عدة دولٍ في الاتحاد الأوروبي ومن بينها ألمانيا، عبّروا عن غضبهم بالقول إن مصداقية الاتحاد المؤلف من سبع وعشرين دولةً معرضةٌ للخطر، فيما قالت المجر، إن البرلمان الأوروبي فقد أخلاقياته السامية.
وزير الخارجية المجري “بيتر زيجارتو” كتب على فيسبوك، “إن البرلمان الأوروبي لن يتمكن بعد اليوم من التحدّث عن الفساد بمصداقية”.
وفتشت الشرطة البلجيكية تسعة عشر منزلاً ومكتباً في البرلمان الأوروبي من يوم الجمعة إلى الإثنين في إطار التحقيق، مع مصادرة أجهزة كمبيوترٍ وهواتفَ محمولةٍ وكمياتٍ من النقود عُثر على بعضها داخل حقيبةٍ بغرفةٍ فندقية.
كايلي، التي نفت على لسان محاميها، ارتكاب أي خطأ في قضية الفساد المرتبطة بقطر، هي إحدى نوّاب رئيسة البرلمان الأوروبي، كانت من بين أربعة أشخاصٍ اعتقلتهم السلطات البلجيكية ووجّهت إليهم اتهاماتٍ في مطلع الأسبوع بأن قطر أغدقت عليهم المال والهدايا مقابل التأثير على صنع القرار.
ويأتي هذا التحقيق في وقتٍ تُسلّط فيه الأضواء العالمية على قطر، التي تستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم وسط انتقاداتٍ لسجل حقوق الإنسان فيها ومعاملتها للعمال الأجانب.
