مِلفُّ أزمة المياه في مدينة الحسكة سلاحٌ قديمٌ جديد يستخدمه الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له ضد سكان المنطقة، بعد قطعهم مجدَّداً، مياه الشرب عن المدينة وريفها، للمرة الثامنة والعشرين على التوالي، وذلك من خلال توقيف تشغيل محطة مياه علوك بريف مدينة رأس العين المحتلة شمال شرقي سوريا.
الرئيسة المشتركة لمديرية المياه في الحسكة التابعة للإدارة الذاتية نوار صبري، سلّطت الضوءَ حول مأساة الأهالي مع مياه الشرب التي تتكرّر بشكلٍ مستمر في الحسكة، مشيرةً إلى أنّ المديرية تبحث عن مشاريعَ بديلةٍ أخرى لتعويض انقطاع مياه محطّة علوك.

صبري أوضحت في مستهلِّ حديثها مع وكالة أنباء “هاوار” السورية، أنّ المديرية تعمل في المرحلة الراهنة على زيادة مناهل المياه الصالحة للشرب ضمن المنطقة، نظراً لعدم صلاحية مياه الحسكة للشرب.
الرئيسة المشتركة أشارت، إلى أن المديرية لا ترى في توزيع المياه عبر الصهاريج حلاً لأزمة المياه بقدر ما يكمن الحل في إعادة تشغيل محطة مياه علوك، مطالبة المنظمات الإنسانية والقوى الدولية بالوقوف بجدية على حل معضلة محطة علوك عبر الضغط على الاحتلال التركي وثنيه عن استخدام المياه كسلاح ضد السوريين.
ويرى مراقبون للشأن السوري، أن الاحتلال التركي يستخدم المياه كسلاح ضد السوريين في شمال وشرق سوريا، نظراً لتعمّده حبس مياه الفرات عن مجراه ضمن الأراضي السورية، إلى جانب قطعه مياه الشرب من محطة علوك الواقعة بالريف الشرقي لمدينة رأس العين المحتلة.
