على مرأى ومسمع العالم ومنظماته الحقوقية والإنسانية التي تلتزم موقف المتفرج، يواصل الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له، ارتكاب شتى أنواع الانتهاكات بحق السكان المدنيين في عفرين شمال غرب سوريا.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، كشف في تقريرٍ له، تصاعدَ حدةِ الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له في عفرين المحتلة شمال غربي سوريا، وتتركز على المدنيين العائدين إلى قراهم بعد تهجيرٍ دام لسنوات.
انتهاكاتٌ تتنوع بين الاعتقالات التعسفية والاختطاف وفرض الإتاوات وصولاً إلى الاعتداءات الجسدية والجنسية والقتل، آخرَها خطفُ عناصرَ ما تُسمَّى “الشرطة العسكرية” التابعة للاحتلال التركي مدنياً على حاجز كفر جنة واقتياده إلى جهة مجهولة دون معرفة مصيره حتى الآن، بحسب المرصد الحقوقي.
وسبق ذلك إقدامُ عناصرَ من فصيل “العمشات” الإرهابي على خطف أكثر من خمسة عشر مدنياً من أهالي قرية “هيكجه” بريف عفرين بهدف ابتزاز ذويهم لدفع فدى مالية لإطلاق سراحهم، فيما خطفت الفصائلُ الإرهابية مدنياً من قرية “قوطا” التابعة لناحية بلبلة بعد وصوله إلى قريته بيوم واحد دون معرفة الأسباب.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أشار أيضاً إلى أن قرية “برج قاص” بناحية شيراوا بريف عفرين، شهدت جريمةً بشعة نفذها عناصرُ الفصائل الإرهابية حيث استهدفت بالرصاص المباشر أربعة مدنيين ما أسفر عن فقدانهم حياتهم بالإضافة إلى فقدان مدني آخر حياته من أهالي قرية زعرة على يد عناصر فصيل “الحمزات” الإرهابي.
ويتعرض العائدون إلى عفرين للضرب والإهانة من قبل الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، كما حدث مع عائلة أثناء عودتهم إلى قرية قرزيحل بناحية شيراوا، حيث أكدت تقارير حقوقية، اختطاف الفصائل الإرهابية تسعةَ مدنيين فور وصولهم إلى القرية، ما يؤكد أن الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية يستغلون عودة المهجرين لتحقيق مكاسب مادية.
