رغمَ مساعي الحكومةِ التونسية لإصلاح الأمور في البلاد إلا أنّها قُوبلت بالرفضِ من قبل الاتّحاد العام التونسي للشغل أكبرِ نقابة عماليّة في البلاد لاعتباره أنَّ هذه الإصلاحاتِ قاسيةٌ ولا طاقة للتونسيين بها.
الاتحادُ لوَّح باللجوء إلى تنفيذ تحركاتٍ احتجاجية لإنقاذِ البلاد من استمرارِ الأزمة السياسية والاقتصاديّة والاجتماعية التي تواجهها بعد مرور نحو سبعة أشهر على إجراءاتِ الرئيس قيس سعيّد الاستثنائية.
الأمينُ العام للمنظمة النقابية نورالدين الطبوبي، قالَ في تصريحٍ إعلاميٍّ إنَّ الاتحادَ سيكون كما عهده الشعبُ أمينَاً على البلاد من خلال نضالاته المؤطَّرة والمنظمة، بحسب تعبيره.
وبطريقةٍ غير مباشرة انتقدَ الطبوبي الرئيس سعيّد خلال كلمته في عيد الاستقلال في تونس لعدمِ دعوته لحوارٍ وطنيٍّ حول الأزمات التي تواجهها البلاد، مشيراً إلى أنه هناك مكوّنات أساسيّة لا يمكن تجاهلها.
وفي السياقِ كشفَ الرئيس التونسي قيس سعيّد إنه سيدعو لعقدِ حوارٍ وطنيٍّ يعبّر فيه التونسيّون عن آرائِهم ومواقفِهم بشأنِ النّظام السياسيّ الجديد، معتبرَاً أن الاستشارةَ الإلكترونية حول الإصلاحات السياسية هي أوَّلُ حلقةٍ في الحوار الوطني.
سعيّد أشار إلى أنَّ الحوارَ سينعقدُ قبل أن تبدأ لجنةُ صياغة التوجهات العامة في الإصلاحاتِ الدستورية، دون أن يفصحَ عن ماهيةِ الحوار وآليات إجرائِه، مؤكّداً أنه سيمضي في خطّته المبدئيّة لإجراء استفتاءٍ بشأن التعديلات الدستورية في الخامس والعشرين من تموز يوليو المقبل.
